الشَّنيعة ، وجناياته على الدِّين وأهله ، فراجع : الغدير : الجزء العاشر والجزء الحادي عشر ، من أوَّلِهما إلى آخرهما ، واقرأهما قراءة تحقيق وتدقيق .
مع أنَّ عبائر ابن قُتَيْبَة حاكية عن كون النَّقل كذباً ، لأنَّ ما نقله من قول عليّ عليه السلام للمُغِيرَة :
« سِر إلى الشَّامِ فَقَد وَلَّيتُكَها »
. وإباء المُغيرَة ذلك ، « 1 » وقوله عليه السلام ذلك لابن عبَّاس ، ورفضه أيضاً ، وما نقله - بعد الكتاب - من كلام الحسن السِّبط عليه السلام لعليّ عليه السلام ، وما أجابه به في كلام طويل جاء في آخره :
« وَإنَّكَ لَتعلَمُ أَنَّ أباكَ أبرأُ النَّاسِ مِن دَمِهِ »
فقال له الحسن عليه السلام :
« دَع عَنكَ هذا ، واللَّهِ إنِّي لا أظُنّ ، بل لا أشُكُّ ، أنَّ ما بِالمَدِينَة من عَاتِقٍ ولا عَذراءَ ولا صَبيٍّ إلّاوَعَلَيهِ كِفلٌ مِن دَمِهِ »
إلى آخر الكلام « 2 » ، دليلٌ على أنَّ هذا الفصل قد افتعل لأمر دبّر بليل ، مع أنَّ ابن قُتَيْبَة نقل قول عليّ عليه السلام لابن عبَّاس في طَلْحَة والزُّبَيْر ،
« وَلَو كُنتُ مُستَعمِلًا أَحَداً لِضَرِّهِ وَنَفعِهِ لاستَعمَلتُ مُعاوِيَةَ عَلى الشّامِ »
. « 3 »
مَعَ أنَّ مُعاوِيَةَ منافقٌ متجاهِر بالفِسق والطُّغْيان ، منذ بدء حياته ، وحَتَّى في زَمَن عمر ، إلى أن نزل به الحتف ولا يمكن لعليّ عليه السلام أن يستعمله على أيّ كورة أو قرية ، وإن شئت أن تعرِف حقيقة معاوية وما يرومه ، وما طوِيَّتُه وأهدافه ، وما كان يبتغيه للإسلام والمسلمين ، فراجع : « النَّصائح الكافية لمن يتولّى معاوية » ، و « أحاديث أمّ المؤمنين » ، وابن أبي الحديد ، والغدير ، وسفينة البحار . « 4 »
وكيف يولّيه أمير المؤمنين عليه السلام ، ويسلّطه على المسلمين ، وهو يقول لابن
هامش
( 1 ) . راجع : الإمامة والسياسة : ج 1 ص 68 ، أنساب الأشراف : ص 208 ، تاريخ الطبري : ج 3 ص 461 ، تاريخ مدينة دمشق : ج 59 ص 122 ، سِيَر أعلامِ النبلاء : ج 3 ص 139 .
( 2 ) . راجع : الإمامة والسياسة : ج 1 ص 69 .
( 3 ) . راجع : الإمامة والسياسة : ج 1 ص 71 .
( 4 ) . أحاديث أمّ المؤمنين : ص 209 - 258 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 5 ص 129 - 131 وج 10 ص 227 - 231 ؛ الغدير ج 10 و 11 ، سفينة البحار : ج 2 ص 290 - 293 .