[ أقول : سَعْد بن مسعود الثَّقَفيّ عمّ المختار بن أبي عبيد ، ذكره البخاري في الصَّحابة ، والطَّبرانيّ فيمن له صحبة ، وذكر أبو مِخْنَف أنَّ عليّا ولّاه بعض عمله ، ثُمَّ استصحبه معه إلى صفِّين . « 1 » ]
قال نصر : وبعث سَعْد بن مسعود إلى أُستان الزّوابيّ ، والزّوابيّ ، « 2 » ولمّا أراد أمير المؤمنين عليه السلام المسير إلى صفِّين أمَّره على قَيْس ، وعبد القَيْس أحد أسباع الكوفة . « 3 » وظاهر الطَّبري ، أنَّ سَعْداً خرج مع من خرج بين الكوفة إلى ذي قار ، وشهد الجَمل مع عليّ عليه السلام ، وكان على سُبْع قيس ، فلمَّا انقضت الحرب ، وأراد عليّ عليه السلام المسير إلى الشَّام ، وورد المَدائِن ، شَخص معه من فيها من المقاتلة ، وولّى على المَدائِن سَعْد بن مسعود الثَّقَفيّ ، عمّ المختار بن أبي عبيد .
وظاهره أنَّه لم يشهد صفِّين ، بل كان ابتداء عمله بعد الجمل حين ورد عليّ عليه السلام المَدائِن ، وهو يريد صفِّين ، وظاهر عبارة نصر ، أنَّه ولّاه إيَّاها بعد وقعة الجمل ، وأشخصه معه إلى صفِّين .
وكان سَعْد على المَدائِن فلمَّا وقع التَّحكيم ، وخرجت الخوارج ، فمرّوا على المَدائِن ، فتحذر منهم سعد ، وأغلق أبوابَ المَدائِنِ ، وخرج في طلبهم في خمسمائة ، ولحقهم بالكرخ حَتَّى حجَزَ بينهُمُ اللَّيلُ ، وخرجت الخوارج في ظُلمةِ اللَّيلِ ، وعبروا النَّهر ، فرجع سعد إلى المَدائِن ، فلمَّا سار عليّ عليه السلام إليهم سار سَعْد معه .
هامش
( 1 ) راجع : الإصابة ، الاستيعاب وأسد الغابة .
( 2 ) عن ياقوت : نهران فوق بغداد ، ونهران تحتها ، يقال لكل واحد منها الزّاب ، وربَّما قيل لكل واحد زابي ، وتثنيته زابيان ، وإذا جمعت قيل لها الزوابي .
( 3 ) . وقعة صفِّين : ص 117 .