عِبادَة الأصنام « 1 » . جاء إلى مكّة قادماً من البادية ، واعتنق دين الحقّ بكلّ وجوده ، وسمع القرآن .
عُدَّ رابعَ « 2 » من أسلم أو خامسهم « 3 » ، واشتهر بإعلانه إسلامَه ، واعتقاده بالدين الجديد ، وتقصّيه الحقّ منذ يومه الأوّل « 4 » .
وكان فريداً فذّاً في صدقه وصراحة لهجته ، حتَّى قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كلمته الخالدة فيه ، تكريماً لهذه الصِّفة المحمودة النّادرة :
« مَا أظَلّتِ الخَضرَاءُ ، ومَا أَقَلّتِ الغَبرَاءُ « 5 » عَلَى رَجُلٍ أَصدَقَ لَهجَةً مِن أَبي ذَرّ »
« 6 » .
وكان من الثّلّة المعدودة الَّتي رعت حرمة الحقّ في خضمّ التَّغيّرات الَّتي طرأت بعد وفاة النَّبيّ صلى الله عليه وآله « 7 » ، وتفانى في الدِّفاع عن موقع الولاية العلويّة الرَّفيعة ، وجعل نفسه مِجَنّاً للذبّ عنه ، وكان أحد الثَّلاثة الَّذين لم يفارقوا عليّاً عليه السلام قطّ « 8 » .
ولنا أن نعدّ من فضائله ومناقبه ، صلاته على الجثمان الطَّاهر لسيّدة نساء العالمين فاطمة عليها السلام ، فقد كان في عداد من صلّى عليها في تلك اللَّيلة المشوبة بالألم والغمّ والمحنة « 9 »
هامش
( 1 ) . الطبقات الكبرى : ج 4 ص 222 ، حلية الأولياء : ج 1 ص 158 الرقم 26 ، أسد الغابة : ج 1 ص 563 الرقم 800 .
( 2 ) . المستدرك على الصحيحين : ج 3 ص 385 ح 5459 ، الطبقات الكبرى : ج 4 ص 224 ، أسد الغابة :
ج 1 ص 563 الرقم 800 .
( 3 ) . الطبقات الكبرى : ج 4 ص 224 ، سِيَر أعلامِ النبلاء : ج 2 ص 46 الرقم 10 ، أسد الغابة : ج 1 ص 563 الرقم 800 .
( 4 ) . الطبقات الكبرى : ج 4 ص 225 ، حلية الأولياء : ج 1 ص 158 الرقم 26 .
( 5 ) . الخضْرَاء : السَّماء ، والغَبْرَاء : الأرض ( النهاية : ج 2 ص 42 ) .
( 6 ) . راجع : المستدرك على الصحيحين : ج 3 ص 385 ح 5461 ، الطبقات الكبرى : ج 4 ص 228 ، سِيَر أعلامِ النبلاء : ج 2 ص 59 الرقم 10 .
( 7 ) . راجع : الخصال : ص 607 ح 9 ، عيون أخبار الرضا : ج 2 ص 126 ح 1 .
( 8 ) . راجع : رجال الكشّي : ج 1 ص 38 الرقم 17 ، الاختصاص : ص 6 .
( 9 ) . راجع : رجال الكشّي : ج 1 ص 34 الرقم 13 ، الاختصاص : ص 5 .