« مَن أرادَ أن يَنظُرَ إلى رَجُلٍ نُوِّرَ قلبُهُ فَليَنظُر إلى سَلْمان » « 1 » .
وكان أمير المؤمنين عليه السلام يقول عن سعة علمه واطّلاعه :
« عَلِمَ العِلمَ الأوّلَ والعِلمَ الآخِرَ ، وَقَرَأ الكِتابَ الأَوّلَ وَقَرَأ الكِتابَ الآخِرَ ، وكَانَ بَحراً لا يَنزِفُ »
« 2 » .
وقد رعى سَلْمان حرمة الحقّ بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ولم يحد عن مسير الحقّ « 3 » ، وكان أحد القلائل الَّذين قاموا في المسجد النَّبويّ ، ودافعوا عن خلافة الحقّ وحقّ الخلافة « 4 » . وكان من عشّاق عليّ وآل البيت عليهم السلام ، ومن الأقلّين الَّذين شهدوا الصَّلاة على السَّيِّدة الطَّاهرة فاطمة الزَّهراء عليها السلام ، وحضروا دفنها في جوف اللَّيل الحزين « 5 » .
ولّاه عمر على المَدائِن « 6 » ، فحفلت حكومته بالمظاهر المشرّفة الباعثة على الفخر والاعتزاز ، فهي حكومة تعلوها الرُّؤية الإلهيّة ، ويحيطها الزُّهد والورع ، وهدفها الحقّ والعدل .
هامش
( 1 ) . تاريخ مدينة دمشق : ج 21 ص 408 ح 4826 .
( 2 ) . الطبقات الكبرى : ج 4 ص 86 ، تاريخ مدينة دمشق : ج 21 ص 422 ، حلية الأولياء : ج 1 ص 187 ، المصنّف لابن أبي شيبة : ج 7 ص 536 ح 3 ، المعجم الكبير : ج 6 ص 213 ح 6041 ، تاريخ الإسلام للذهبي :
ج 3 ص 515 ، سِيَر أعلام النُّبلاء : ج 1 ص 541 الرقم 91 والأربعة الأخيرة نحوه وليس فيها « وقرأ الكتاب الأوّل ، وقرأ الكتاب الآخر » وراجع تاريخ دمشق : ج 21 ص 420 .
( 3 ) . راجع : الخصال : ص 607 ح 9 ، عيون أخبار الرضا : ج 2 ص 126 ح 1 .
( 4 ) . راجع : الخصال : ص 463 ح 4 ، الاحتجاج : ج 1 ص 192 ح 2 ، رجال البرقي : ص 64 .
( 5 ) . راجع : الخصال : ص 361 ح 50 ، رجال الكشّي : ج 1 ص 34 الرقم 13 ، الاختصاص : ص 5 ، تفسير فرات :
ج 570 ص 733 .
( 6 ) . مروج الذهب : ج 2 ص 314 ، الطبقات الكبرى : ج 4 ص 87 .