الحَقِّ ، معَ أميرِ المُؤمِنينَ وابنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، الآمِرِ بالمَعرُوفِ ، والنَّاهي عَنِ المُنكَرِ ، والصَّادِعِ بالحَقِّ ، والقَيِّمِ بالهُدى ، والحاكم بِحُكمِ الكتابِ ، الَّذي لا يَرتَشي فِي الحُكمِ ، ولا يُداهِنُ الفُجَّارَ ، ولا تأخُذُهُ في اللَّهِ لَومَةُ لائِمٍ .
فَقامَ الأحْنَفُ بنُ قَيْس ، فقال : نعم ، واللَّه لَنُجِيبَنَّكَ ، ولَنَخرُجَنَّ مَعكَ علَى العُسرِ واليُسرِ ، والرِّضا والكُرهِ ، نَحْتَسِبُ في ذلِكَ الخَيرَ ، ونَأمُلُ مِنَ اللَّهِ العظيمِ مِنَ الأجرِ .
وقامَ إليهِ خالِدُ بنُ المُعَمَّرِ السَّدُوسي ، فقال : سَمِعْنا وأطَعْنا ، فَمتَى استَنفرْتَنا نَفَرْنا ، ومَتى دَعَوْتَنا أجَبنا .
وقامَ إليهِ عَمْرو بنُ مَرجُومٍ العَبدِي ، فَقالَ : وَفَّقَ اللَّهُ أميرَ المُؤمِنينَ ، وجَمَعَ لَهُ أمرَ المُسلِمينَ ، ولَعَن المُحِلِّينَ القاسِطِينَ ، الَّذِينَ لا يقرءونَ القُرآنَ ، نَحنُ واللَّهِ عَليهِم حَنِقونَ ، ولَهُم في اللَّهِ مُفارِقُونَ ، فَمَتى أرَدْتَنا صَحِبَكَ خَيْلُنا ورَجْلُنا .
وَأجابَ النَّاسُ إلى المسيرِ ، ونَشَطُوا وخَفُّوا ، فاستعمَلَ ابنُ عبَّاس علَى البَصْرَةِ أبا الأسْوَدِ الدُّؤلي ، وخَرجَ حَتَّى قَدِمَ على عليٍّ ، ومَعَهُ رُءوسُ الأخْماسِ :
خالِدُ بنُ المُعَمَّرِ السَّدُوسي ، على بَكرِ بنِ وائل ؛ وعَمْرو بنُ مَرجُومٍ العَبدِي ، على عَبدِ القَيسِ ؛ وصَبرةُ بنُ شَيْمانَ الأزْدِيُّ ، علَى الأزْدِ ؛ والأحْنَفُ بنُ قَيْسٍ ، على تَميم وضَبَّةَ والرَّبابِ ؛ وشُرَيكُ بنُ الأعْوَرِ الحارثيُّ ، على أهلِ العالِيَةِ .
فَقَدِموا علَى عليٍّ عليه السلام بالنُّخَيلَةِ . . . « 1 »
هامش
( 1 ) . وقعة صفّين : ص 116 ، بحار الأنوار : ج 32 ص 407 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 3 ص 187 نحوه وراجع : تاريخ الطبري : ج 5 ص 78 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 401 ، الأخبار الطوال : ص 165 .