أمَّا بعدُ ، إنَّه :
لَيْسَ بَيْني وبَيْنَ قَيْسٍ عتابُ * غيرُ طَعْنِ الكُلى وجَزِّ الرِّقابِ
فلمَّا وقف أمير المؤمنين عليه السلام على جوابه بذلك ، قال :
« إنَّكَ لا تَهدِي مَن أحْبَبْتَ ، ولكِنَّ اللَّهَ يَهدي مَنْ يشاءُ إلى صِراطٍ مُستقيم »
« 1 » . « 2 »
86 كتابه عليه السلام إلى ابن عبَّاس
كتابه عليه السلام إلى ابن عبَّاس وأهل البصرة :
كتبه عليه السلام إليه لمَّا استنفر المسلمين إلى المسير إلى الشَّام لقطع يد المتمرِّدين ، وأيدي الظَّالمين :
« أمَّا بَعدُ ؛ فأشخِصْ إليَّ مَنْ قِبَلَكَ مِنَ المُسلمينَ والمُؤمِنينَ ، وذَكِّرهُم بَلائي عِندَهُم وعَفْوِي عَنهُم ، واستبقائي لَهُم ، ورغِّبهُم في الجهادِ ، وأعْلِمهُم الَّذي لَهُم في ذَلِكَ مِنَ الفَضلِ » .
[ فلمّا وصل الكتاب إلى ابن عبَّاس ، قام في النَّاس ] فقرأ عليهم كتاب عليّ عليه السلام ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثُمَّ قال :
أيُّها النَّاسُ ، استَعِدُّوا للمَسيرِ إلى إمامِكُم ، وانفروا في سَبيلِ اللَّهِ خِفافاً وثِقالًا ، وجاهِدُوا بأموالِكُم وأنْفُسِكُم ، فإنَّكُم تُقاتِلونَ المُحِلِّينَ القاسِطينَ ، الَّذِينَ لا يقرءون القُرآنَ ، ولا يَعرِفونَ حُكمَ الكِتابِ ، ولا يَدِينونَ دِينَ
هامش
( 1 ) تضمين من سورة القصص : 56 .
( 2 ) . الأمالي للطوسي : ص 183 ح 308 وراجع : وقعة صفِّين : ص 150 بحار الأنوار : ج 32 ص 429 .