[ الباب الثاني ]
مكاتيبه عليه السلام بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى حين خلافته
1 كتابه عليه السلام إلى أبي بكر
وجاء في رسالة من أمير المؤمنين عليه السلام إلى أبي بكر ، لمَّا بلَغَه عنْه كَلام بعد منع الزَّهراء عليها السلام فدكاً :
« شَقُّوا متَلَاطِمات أمْواجِ الفِتَن بِحَيَازِيمِ سُفُنِ النَّجاةِ ، وحَطُّوا تِيجَانَ أَهلِ الفَخْرِ بجمع أَهْلِ الغَدرِ ، واسْتَضَاءُ وا بِنُورِ الأنْوار .
وَاقْتَسَمُوا مَوَاريثَ الطَّاهراتِ الأبرارِ ، وَاحْتقَبُوا ثِقلَ الأوْزَارِ ، بِغَصْبِهِم نِحلَةَ النَّبيِّ المُختَارِ .
فَكَأنِّي بِكُم تَتَردَّدُون في العَمى ، كمَا يَتَردَّدُ البَعِيرُ فِي الطَّاحُونَةِ .
أمَا وَاللَّهِ ، لَو أُذِنَ لي بِما لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ ، لَحَصَدتُ رُؤوسَكُم عَن أَجْسادِكُم كحَبِّ الحَصِيد ، بقَواضِبَ مِن حَدِيدٍ ، وَلَقَلَعتُ منِ جَماجِمِ شَجْعَانِكُم ما أُقرِحُ بِهِ آمْاقَكَم ، وَأُوحِشُ بِهِ مَحَالَّكُم ، فَإنِّي - مُنْذُ عُرِفْتُ - : مُرْدِي العَساكِر ، وَمُفْنِي