على المهاجرين ، وأنفذه إلى بَني زُبَيد ، وأَرسلَ خالدَ بنَ الوليد في طائفة من الأعراب ، وأمَرَه أن يَقصِدَ الجُعْفِيّ ، فإذا التقَيا فأميرُ النَّاس عليُّ بن أبي طالب .
فسارَ أميرُ المؤمنين ، واستعمل على مُقدِّمَتِهِ خالدَ بن سعيدِ بنِ العاص ، واستعمل خالدٌ على مقدِّمته أبا موسى الأشْعَرِيّ .
فأمَّا جُعْفِيّ فإنَّها لمَّا سَمِعَتْ بالجَيش افترقَتْ فِرقتينِ ؛ فذهبت فرقةٌ إلى اليَمن ، وانضمَّتْ الفرقةُ الأخرى إلى بَني زُبَيد . فبلَغ ذلك أمير المؤمنين عليه السلام ، فكتَب إلى خالد بن الوليد أنْ :
« قِفْ حَيْثُ أدْرَكَكَ رَسُولِي » .
فلم يَقِف ، فكتَب - عليٌ عليه السلام - إلى خالد بن سَعيد :
« تَعَرَّضْ لَهُ حَتَّى تَحْبِسَه »
فاعترض له خالد حتَّى حَبَسه ، وأدركه أميرُ المؤمنين عليه السلام ، فعَنَّفه على خلافه .
ثُمَّ سار حتَّى لَقِي بَني زُبَيد بوادٍ يقال له : كُشر « 1 » .
فلمَّا رآه بنو زُبَيد ، قالوا لعمرو : كيف أنْت - يابا ثور « 2 » - إذا لقيَك هذا الغلامُ القُرَشيّ فأخذ منك الإتاوة « 3 » ؟ قال : سيعلم إنْ لقيني .
قال : وخرج عَمْرو فقال : هل من مبارز ؟ فنهض إليه أميرُ المؤمنين عليه السلام ، فقام خالدُ بن سعيد فقال له : دَعْني يا أبا الحسن - بأبي أنت وأُمِّي - أبارزه . فقال له أمير المؤمنين عليه السلام :
هامش
( 1 ) . كُشَر - بوزن زُفَر : من نواحي صنعاء اليمن ( معجم البلدان : ج 4 ص 462 ) .
( 2 ) . كذا في المصدر ، والصحيح : « يا أبا ثور » ، فكنيةُ عمرو ، أبو ثور .
( 3 ) . الإتاوة : الخراج ( النهاية : ج 1 ص 22 ) .