تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
ويُحسِنَ لَهُ الذُّخْرَ . فكتب إليه عليٌّ عليه السلام : « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ من عبد اللَّهِ أميرِالمُؤمِنينَ عليِّ بنِ أبي طالب ، إلى مُحَمَّدِبنِ أبي بَكرٍ وأهلِ مِصر ؛ سلامٌ عَلَيكُم ، فإنِّي أحمَدُ إليكُمُ اللَّهَ الَّذي لا إلهَ إلَّاهُوَ ، أمَّا بَعْدُ ؛ فَقَدْ وَصَلَ إليّ كتابُكَ ، فَقَرأتُهُ وفَهِمتُ ما سألتَني عَنهُ ، وأعجَبنِي اهتِمامُكَ بِما لابُدَّ لَكَ مِنهُ ، وما لا يُصلِحُ المُسلِمينَ غَيرُهُ ، وظَننتُ أنَّ الَّذي دَلَّكَ عَلَيهِ نِيَّةٌ صالِحَةٌ ، ورَأْيٌ غيرُ مَدخُولٍ ولا خَسيسٍ ، وقَد بعثتُ إليكَ أبوابَ الأقضِيَةِ جامِعاً لكَ فيها ، ولا قُوَّةَ إلَّا باللَّهِ ، وحَسْبُنا اللَّهُ ونِعمَ الوَكيلُ » . وكتب إليه عمّا سأله من القضاء ، وذكر الموت ، والحساب ، وصفة الجنّة والنَّار ، وكتب في الإمامة ، وفي الوضوء ، ومواقيت الصَّلاة ، وفي الرُّكوع والسُّجود ، وفي الأدب ، وفي الأمر بالمعروف والنَّهي عن المنكر ، وفي الصَّوم والاعتكاف ، وفي الزَّنادقة ، وفي نصرانيّ فجر بامرأة مُسْلِمة ، وفي أشياء كثيرة لم يُحفظ منها غير هذه الخصال ؛ وحدّثنا ببعض ما كتب إليه . ثُمَّ نقل إبراهيم الكتاب المتقدم إلى مُحَمَّد بن أبي بَكر وأهل مصر ، ثُمَّ قال : عن عبد اللَّه بن الحسن ، عن عباية قال : كتب عليّ عليه السلام إلى مُحَمَّد وأهل مصر : « أمَّا بعدُ ؛ فإنِّي أُوصيكُم بِتقوَى اللَّهِ والعَمَلِ بما أنتُم عَنْهُ مسؤولونَ ، فَأنتُم بهِ رَهْنٌ وأنتُمْ إليهِ صائِرونَ ، فإنَّ اللَّهَ عز وجل يَقُولُ : « كُلُّ نَفْس‌ِم بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ » « 1 » وقال : « وَيُحَذّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ووَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ » « 2 » وقال : « فَوَرَبّكَ لَنَسَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ
هامش
( 1 ) المدثر : 38 . ( 2 ) آل عمران : 28 .
مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 248 | علي الأحمدي الميانجي