سوافر يندبن الحسين بنوحة * تحلّ بها الأحزان خيط السواكب
معاشر المسلمين من كان فيكم مصاب فليتعزّ بمن كان منه أعز ، ومن كان فيكم مظلوم فليتسلّ ، فقد ظلم من منه كان أجل ، ومن كان فيكم من حالف البلا ، فليتذكر مبتلى كربلا ، المحروم من الماء ، المذبوح من القفا على الظماء ، المجدل في تلك التربة ، المسوقة نساؤه سوق الإماء ، يهون عليه أمر الغربة وعسر الكربة :
إذا ذكرت نفسي مصائب فاطم * بأولادها هانت عليّ مصائبي
ولم أتذكر منعهم عن مشارب * على ظمأ إلا وعفت مشاربي
أسيغ مياهي بعدهم ثمّ أدّعي * بأني في دعوى الهوى غير كاذب
سقوا حسنا سما ذعافا وجدلوا * أخاه حسينا بالقنا والقواضب
فضائلهم ليست تعدّ وتنتهي * وإن عددت يوما قطار السحائب
وإن يزيدا رام أن يتسفلوا * وأن يتردّوا في مهاوي المعاطب
وقد رفع العدل المهيمن حالهم * بمنزلة قعساء فوق الكواكب
لبئس ما كان يزيد وحزبه يحتقبون ، وساء ما يرتكبون ، وسوف ترونهم في جهنم يصطلون ويصطرخون ويضطربون ، فإنهم إلى ربهم راجعون
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
الشعراء / 227 ، ولي قصيدة طويلة فيهم آخرها :
ففاطمة ومولانا علي * ونجلاه سروري في الكتاب
ومن يك دأبه تشييد بيت * فها أنا مدح أهل البيت دأبي
وإن يك حبّهم هيهات عابا * فها أنا مذ عقلت قريب عاب