وانفذ عيني ماؤها ببكائها * عليهم وقد أمددتها بدمائي
فيا ويح قوم قتلوهم إذ بدا * شفيعهم من جملة الخصماء
وساقوا بني بنت النبي محمد * إلى الشام في السوق العنيف كشاء
صفت الدّنيا للطغاة وذوي العناد ، وآل الرسول مشردون في البلاد ؛ محجبون إشفاقا على أنفسهم من مكرهم ، ونحف أجسامهم خوفا من غائلة كيدهم وغدرهم :
أيأمن وحش البر غائلة الورى * وآل النبي المصطفى غير آمن
تكدرت الدّنيا عليهم وقد صفت * لكلّ عنيد شاطر متماجن
أتقتل سادات العباد ، بسيف يزيد بن معاوية ؛ وعبيد اللّه بن زياد :
لقد قتلوا التقي ابن التقي * بأسياف الشقي ابن الشقي
وقد ذبحوا الحسين بكربلاء * لأمر عبيد الباغي الدعي
وأهدوا رأسه في رأس رمح * لنحو يزيد العاتي البغي
وساقوا نسوة المختار أسرى * وقالوا نحن أشياع النبيّ
وأجر رسول ربّ العرش لما * أشار به وداد بني عليّ
بنات الظلمة في القصور ، نواعم في الخدور ، يركبن مطايا الشهوات ، ويسحبن أذيال الخطايا بالخطوات ، وبنات الرسول في الفلوات ، مكشوفات الرؤوس ، تحت الخفقات من السياط والهفوات :
بنات زياد في القصور قد استوت * على سرر العلياء من كل جانب
وإنّ بنات الهاشمي محمّد * رسول الهدى نكبن سير السباسب