تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقتل الحسين ( ع ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
منزل هانئ بن عروة ، فقال له : نعم ، هو في منزل هانئ بن عروة ، فقال معقل : قم بنا إليه حتى أدفع له هذا المال ، فأخذ بيده وأدخله على مسلم بن عقيل فرحّب به مسلم وأدناه ، وأخذ بيعته ، وأمر أن يقبض ما معه من المال . وأقام معقل في منزل هانئ بن عروة يومه ، حتى إذا أمسى انصرف إلى ابن زياد فأخبره بأمر مسلم فبقي ابن زياد متعجبا ، وقال لمعقل : انظر أن تختلف إلى مسلم في كلّ يوم ، ولا تنقطع عنه ، فإنّك إن قطعته استرابك ، وتنحى عن منزل هانئ إلى منزل آخر ، فألقى في طلبه عناء . ثم دعا عبيد اللّه محمد بن الأشعث ؛ وأسماء بن خارجة الفزاري ؛ وعمرو بن الحجاج الزبيدي ، وكانت - رويحة بنت عمرو - تحت هانئ بن عروة ، فقال : أخبروني : ما الذي يمنع هانئ بن عروة من المصير إلينا ؟ فقالوا : إنه مريض أصلح اللّه الأمير ، فقال ابن زياد : إنّه كان مريضا غير أنه برأ ، وجلس على باب داره ، فلا عليكم أن تصيروا إليه ، وتأمروه أن لا يدع ما يجب عليه من حقنا ، فإني لا احبّ أن تفسد عندي منزلة مثله من أشراف العرب ، فقالوا : نفعل ذلك . فبينا عبيد اللّه مع القوم في هذه المحاورة ، إذ دخل رجل من أصحابه ، يقال له : - مالك بن يربوع التميمي - ، فقال : أصلح اللّه الأمير ، هاهنا خبر ، فقال ابن زياد : ما ذاك ؟ قال : كنت خارج الكوفة أجول على فرسي ، إذ نظرت رجلا خرج من الكوفة مسرعا ، يريد البادية فأنكرته ، ثمّ إني لحقته وسألته عن حاله ؟ فذكر : أنه من المدينة فنزلت عن فرسي ، وفتشته فأصبت معه هذا الكتاب . فأخذه ابن زياد فإذا منه مكتوب : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم للحسين ابن علي : أما بعد ، فإني أخبرك أنه قد بايعك من أهل الكوفة ما ينيف على