1 - قال الإمام أحمد بن أعثم الكوفي : ولما دخل الحسين مكة ، فرح به أهلها فرحا شديدا ، وجعلوا يختلفون إليه غدوة وعشية ، وكان قد نزل بأعلى مكة وضرب هناك فسطاطا ضخما ، ونزل - عبد اللّه بن الزبير - داره « بقيقعان » .
ثم تحوّل الحسين إلى - دار العباس - حوله إليها - عبد اللّه بن عباس - ، وكان أمير مكّة من قبل - يزيد - يومئذ - عمر بن سعد بن أبي وقاص - ، فأقام الحسين مؤذنا يؤذن رافعا صوته فيصلي بالناس ، وهاب ابن سعد أن يميل الحجاج مع الحسين لما يرى من كثرة اختلاف الناس إليه من الآفاق ، فانحدر إلى المدينة ، وكتب بذلك إلى - يزيد - ، وكان - الحسين - أثقل خلق اللّه على عبد اللّه بن الزبير لأنه كان يطمع أن يتابعه أهل مكة ، فلما قدم الحسين اختلفوا إليه وصلوا معه ، ومع ذلك فقد كان عبد اللّه يختلف إليه بكرة وعشية ويصلّي معه .
قال : وبلغ أهل الكوفة : إن الحسين صار إلى مكة ، وأقام الحسين بمكة
مقتل الحسين ( ع ) — صفحة 277
مساهمون: الموفق الخوارزمي
ص٢٧٧