تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقتل الحسين ( ع ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
من منزلها متلفعة - بملاءة - لها ، ومعها نسوة من قريش ، حتّى دخلت المسجد ، فلمّا نظر إليها - مروان - كأنّه فزع من ذلك ، فقال : سألتك باللّه ، يا أم المؤمنين ! إن قلت إلّا حقا . فقالت عائشة : لا أقول إلا حقا ، أشهد لقد لعن رسول اللّه أباك ، ولعنك فأنت فضض من لعنة رسول اللّه ، وأنت الطريد ابن الطريد ، أتكلم أخي - عبد الرحمن - بما تكلّمه ، فسكت مروان ، ولم يرد عليها شيئا ، وتفرق الناس . وكتب مروان إلى معاوية يخبره بما كان من عبد الرحمن بن أبي بكر ، فلما قرأ معاوية كتاب مروان أقبل على جلسائه ، وقال : عبد الرحمن شيخ قد خرف ، وذهب عقله ، ونحن أن نكف ونحتمل ما كان منه ، فليس هذا من رأيه ، ولكن رأي غيره . 3 - أخبرني سيد الحفاظ أبو منصور الديلمي - كتابة - ، أخبرنا محمود ابن إسماعيل الصيرفي ، أخبرنا أحمد بن فادشاه [ ح ] وأخبرنا أبو علي الحداد إجازة ، أخبرنا أبو نعيم ، قالا : أخبرنا الطبراني ، عن أحمد بن رشدين المصري ، عن محمد بن سفيان الحضرمي ، عن ابن لهيعة ، عن أبي قبيل : أنّ ابن موهب أخبره : أنه كان عند معاوية بن أبي سفيان فدخل عليه مروان فكلمه في حوائجه ، وقال : اقض حاجتي ، يا أمير المؤمنين ! فو اللّه ، إن مئونتي لعظيمة ، إني أصبحت أبا عشرة ، وأخا عشرة ، وعمّ عشرة ، فلما أدبر مروان ، قال معاوية لابن عباس - وكان جالسا معه على سريره - : أنشدك اللّه ، يا ابن عباس ! أما تعلم أن رسول اللّه قال : « إذا بلغ - بنو الحكم - ثلاثين رجلا : اتخذوا مال اللّه بينهم دولا ، وعباده خولا ، وكتابه دغلا ، فإذا بلغوا تسعة وتسعين وأربعمائة ، كان هلاكهم أسرع من التمرة . فقال ابن عباس : اللّهمّ ! نعم ، ثم قال : أنشدك اللّه يا ابن عباس ! أما