تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقتل الحسين ( ع ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا حسين ! آخر شربة من الدنيا تشربها من ماء تشربها على ظمأ » . 19 - وروي : أن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لما دخل الجنّة ليلة المعراج ، رأى فيها قصرين من ياقوتتين : إحداهما خضراء ؛ والأخرى حمراء ، فسأل جبرئيل عنهما ، فقال : اسأل رضوان عنهما ، فسأل رضوان ، فقال : الخضراء للحسن ؛ والحمراء للحسين ، فقال : « يا رضوان ! لم خلق اللّه الخضراء للحسن ؛ والحمراء للحسين » ؟ فقال رضوان : إن الحسن تقتله أمتك بالسم فيصير أخضر ؛ والحسين تقتله أمتك بالسيف فيتلطخ بدمه فيصير أحمر ، فأعلم اللّه قصريهما بهاتين العلامتين ، فبكى رسول اللّه ، فقال اللّه : يا محمد ! لم تبكي ؟ وأن دموعك لا قيمة لها عندي « 1 » ، ولكن إن رضيت أن تحفظهما ولا شفاعة لك يوم القيامة فعلنا ، فقال رسول اللّه : « بل الشفاعة أحبّ إليّ يا رب ، وإن قتلت قرّة عيني معهما فاطمة » . 20 - وذكر عبد اللّه بن المبارك : أن يحيى الحضرمي كان صاحب مطهرة عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فلما سار إلى صفين وحاذى « نينوى » وهو منطلق إلى « صفين » ، نادى : « صبرا أبا عبد اللّه ! صبرا أبا عبد اللّه ! » وهو بشط الفرات ، فقلت : مالك يا أمير المؤمنين ؟ قال : « دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وعيناه تفيضان ، فقلت : بأبي وأمي أنت ! ما لعينيك تفيضان ؟ قال : قام من عندي جبرئيل آنفا فأخبرني إنّ الحسين يقتل بالفرات ، وقال : فهل لك أن أشمك من تربته ؟ قلت : نعم ، فقبض قبضة من تراب وأعطانيها ، فلم أملك عيني أن فاضتا » . وقيل : لما أتى جبرئيل بالتربة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من موضع يهراق فيه دم أحد ولديه ، ولم يخبره باسمه ، شمها ، وقال : « هذه رائحة ابني
هامش
( 1 ) أي عزيزة غالية لا ثمن لها .