تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقتل الحسين ( ع ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
الكلبي - ، إذ أقبل أبو بكر ، فقال : يا رسول اللّه ! ناولني أحد الصبيين أخفف عنك أو عن صاحبك ، وأنا أحفظه حتى اوديه إليك ، فقال له : « لا ، يا أبا بكر ! دعهما ، فنعم الحاملان نحن ، ونعم الراكبان هما ، وأبوهما خير منهما » . فجاءا يحملانهما وأبو بكر معهما حتّى أتوا بهما إلى - مسجد المدينة - ، وأقبل بلال ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « هلم ، يا بلال ! وناد في النّاس واجمعهم لي في المسجد » . فلمّا اجتمعوا قام على قدميه ، وخطب النّاس بخطبة أبلغ فيها ، حمد اللّه وأثنى عليه بما هو أهله ومستحقه . ثم قال : « يا معشر المسلمين ! هل أدلكم على خير النّاس جدّا وجدة » ؟ قالوا : بلى ، يا رسول اللّه ! قال : « عليكم بالحسن والحسين ، فإن جدّهما محمّد ؛ وجدتهما خديجة بنت خويلد : سيّدة نساء أهل الجنة ، وأوّل من سارعت إلى تصديق ما أنزل اللّه على نبيه محمّد ، وإلى الايمان باللّه وبرسوله ، يا معشر المسلمين ! هل أدلكم على خير النّاس أبا واما » ؟ قالوا : بلى ، يا رسول اللّه ! قال : « عليكم بالحسن والحسين ، فإنّ أباهما عليّ بن أبي طالب : يحبّ اللّه ورسوله ، ويحبه اللّه ورسوله ، وامّهما فاطمة بنت رسول اللّه شرّفها اللّه في سماواته وأرضه » . ثمّ قال : « يا معشر المسلمين ! هل أدلكم على خير النّاس خالا وخالة » ؟ ، قالوا : بلى ، يا رسول اللّه ! قال : « عليكم بالحسن والحسين ، فإنّ خالهما القاسم بن رسول اللّه ، وخالتهما زينب بنت رسول اللّه » ، ثمّ قال : « يا معشر المسلمين ! هل أدلكم على خير الناس عمّا وعمّة » ؟ قالوا : بلى ، يا رسول اللّه ! قال : « عليكم بالحسن والحسين ، فإنّ عمهما جعفر ذو الجناحين : الطيار مع الملائكة في الجنّة ؛ وعمتهما أم هانئ بنت أبي طالب » ، ثم قال : « اللّهمّ ! إنك تعلم أنّ الحسن والحسين في الجنّة ؛ وجدّهما في الجنّة ؛