تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقتل الحسين ( ع ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
السمال ، حدّثنا حنبل بن إسحاق ، حدّثنا داود بن عمرو ، حدّثنا صالح بن موسى ، حدّثنا عاصم - هو ابن بهدلة - ، عن يحيى بن يعمر العامري قال : بعث إليّ الحجاج فقال : يا يحيى ! أنت الذي تزعم أنّ ولد عليّ من فاطمة ولد رسول اللّه ؟ فقلت له : إن أمنتني تكلّمت ! قال : فأنت آمن ، فقلت له : نعم ، أقرأ عليك كتاب اللّه ، إنّ اللّه يقول :
وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا
إلى أن قال :
وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ
الانعام / 84 - 85 ، وعيسى كلمة اللّه وروحه ألقاها إلى العذراء البتول ، وقد نسبه اللّه تعالى إلى إبراهيم ، قال : ما دعاك إلى نشر هذا وذكره ؟ فقلت : ما استوجب اللّه على أهل العلم في علمهم ليبيننّه للنّاس ولا يكتمونه . قال : صدقت ، فلا تعد إلى ذكر هذا ولا نشره . 7 - وجاء هذا - الحديث - مرسلا ، أطول من هذا ، عن عامر الشعبي أنّه قال : بعث إليّ الحجاج ذات ليلة فخشيت فقمت فتوضأت وأوصيت ، ثمّ دخلت عليه فنظرت فإذا نطع منشور وسيف مسلول ، فسلمت عليه فردّ عليّ السّلام وقال : لا تخف ، فقد أمنتك الليلة وغدا إلى الظهر ، ثمّ أجلسني وأشار فأتي برجل مقيد بالكبول والأغلال فوضعوه بين يديه ، فقال : إنّ هذا الشيخ يقول : إنّ الحسن والحسين كانا ابني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فليأتني بحجة من القرآن أو لأضربن عنقه ، فقلت : يجب أن يحلّ قيده فإنّه إن احتج فلا محالة يذهب ، وإن لم يحتج فالسيف لا يقطع هذا الحديد ، فحلّوا قيوده وكبوله ، فنظرت فإذا هو سعيد بن جبير فحزنت له ، وقلت : كيف يجد على ذلك حجّة من القرآن ، فقال له الحجاج : آتني بحجّة من القرآن على ما دعيت وإلّا ضربت عنقك ، فقال : انتظر ، فسكت ساعة وقال له : مثل ذلك ، فقال : انتظر ، فسكت ساعة ، وقال له : مثل ذلك ، فقال : أعوذ باللّه