تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقتل الحسين ( ع ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
حدّثني علي بن موسى ، حدّثني أبي موسى بن جعفر ، حدّثني أبي جعفر بن محمّد ، حدّثني أبي محمّد بن عليّ ، حدّثني أبي علي بن الحسين عليهم السّلام قال : « حدّثتني أسماء بنت عميس ، قالت : قبّلت جدّتك فاطمة بالحسن والحسين ، فلمّا ولد الحسن جاءني النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : يا أسماء ! هاتي ابني ، فدفعته إليه في خرقة صفراء ، فرمى بها النبيّ ، وقال : يا أسماء ! ألم أعهد إليكم أن لا تلفوا لي الولد بخرقة صفراء ، فلففته في خرقة بيضاء ، ودفعته إلى النبي فأذّن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى ، ثمّ قال لعليّ : أي شيء سمّيت ابني ؟ قال : ما كنت لأسبقك باسمه يا رسول اللّه ! كنت احبّ أن اسميه - حربا - ، فقال النبيّ عليه السّلام : ولا أنا أيضا أسبق باسمه ربي عزّ وجل فهبط جبرئيل عليه السّلام ، فقال : السلام عليك يا محمد ! العليّ الأعلى يقرئك السّلام ، ويقول : عليّ منك بمنزلة هارون من موسى ولا نبيّ بعدك ، سم ابنك هذا باسم - ابن هارون - ، قال : وما اسم ابن هارون ؟ قال : شبر ، قال : لساني عربي ، قال : سمه الحسن ، قالت أسماء : فسمّاه الحسن ، فلمّا كان يوم سابعه عقّ عنه النبيّ بكبشين أملحين ، فأعطى القابلة فخذا ، وحلق رأسه وتصدّق بوزن الشعر ورقا ، وطلى رأسه بالخلوق ، ثمّ قال : يا أسماء ! الدم من فعل الجاهلية . قالت أسماء : فلمّا كان بعد حول من مولد الحسن ولدت الحسين فجاءني النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : يا أسماء ! هاتي ابني ، فدفعته إليه في خرقة بيضاء فأذّن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى ، ثم وضعه في حجره وبكى ، قالت أسماء : فقلت : فداك أبي وامّي ! ممّ بكاؤك ؟ قال : على ابني هذا ، قلت : إنّه ولد الساعة ، قال : يا أسماء ! تقتله الفئة الباغية لا أنالهم اللّه شفاعتي ، ثمّ قال : يا أسماء ! لا تخبري فاطمة بهذا فإنّها قريبة عهد بولادته ، ثمّ قال
مقتل الحسين ( ع ) — صفحة 136 | الموفق الخوارزمي