وقالوا : « ردّنا إلى المدينة ، لأنّها مهاجرة جدّنا » ، فقال للنعمان بن بشير : « جهّز هؤلاء بما يصلحهم وابعث معهم رجلًا من أهل الشام أميناً صالحاً ، وابعث معهم خيلًا وأعواناً » ، ثمّ كساهم وحباهم وفرض لهم الأرزاق والإنزال « 1 » .
وقال القاضي نعمان : وأمر - يزيد - بإطلاق عليّ بن الحسين عليه السلام ، وخيّره بين المقام عنده أو الانصراف ، فاختار الانصراف إلى المدينة فسرّحه « 2 » .
وقال : ولمّا بلغ من النداء على رأس الحسين عليه السلام والاستهانة [ بحرمه ] ونساء من قُتل معه من أهل بيته ما أراده ، وعليّ عليه السلام على حاله من العلّة ، وما أراده اللَّه تعالى من سلامته ، وأن لا تنقطع الإمامة بانقطاعه ، فسرّحهم يزيد اللعين ، وانصرف إلى المدينة « 3 » .
عرض الأموال على آل البيت عليهم السلام ورفض السيّدة أُمّ كلثوم
روى العلّامة المجلسي عن بعض أصحابنا قال : « فلمّا كان اليوم الثامن دعاهنّ يزيد ، وأعرض عليهنّ المقام ، فأبين وأرادوا الرجوع إلى المدينة ، فأحضر لهم المحامل وزيّنها ، وأمر بالأنطاع الإبريسم ، وصبّ عليها الأموال ، وقال : يا أُمّ كلثوم ، خذوا هذا المال عوض ما أصابكم !
فقالت أُمّ كلثوم : يا يزيد ، ما أقلّ حياءك وأصلب وجهك ؟ ! تقتل أخي وأهل بيتي وتعطيني عوضهم ! » « 4 » .
متى كان الخروج من الشام ؟
هامش
( 1 ) مقتل الخوارزمي 2 / 74 .
( 2 ) شرح الأخبار 3 / 159 .
( 3 ) المصدر نفسه 2 / 252 .
( 4 ) بحار الأنوار 45 / 196 .