قال السيّد محمّد بن أبي طالب : « ولم يكن أحد من أكثر الناس في جميع الآفاق راضياً بفعله ، فلذلك أبدى الاعتذار وركن إلى الإنكار ، خوفاً أن يُفتق عليه فتق لا
يُرتق ، وأن ينفتح عليه باب من الشرّ لا يغلق ، فاعتذر وأنّى له الاعتذار » « 1 » .
قال الشيخ المفيد رحمه الله : « ولمّا أراد أن يجهّزهم دعا عليّ بن الحسين عليهما السلام ، فاستخلاه ، ثمّ قال له : لعن اللَّه ابن مرجانة ، أَمَ واللَّه لو أنّي صاحب أبيك ما سألني خصلة أبداً إلّاأعطيته إيّاها ! ولدفعت الحتف عنه بكلّ ما استطعت ، ولكنّ اللَّه قضى ما رأيت ، كاتبني من المدينة وأنْهِ كلّ حاجة تكون لك .
وتقدّم بكسوته وكسوة أهله » « 2 » .
وأعرض عنه الإمام لأنّ كلامه لم يكن إلّاتهرّباً ممّا لحقه من الخزي والعار .
قال ابن سعد : « وقال - يزيد - لعليّ بن حسين : إن أحببت أن تقيم عندنا فنصل رحمك ونعرف لك حقّك فعلت ، وإن أحببت أن أردّك إلى بلادك وأصلك .
قال : بل تردّني إلى بلادي .
فردّه إلى المدينة ووصله » « 3 » .
وقال الخوارزمي : وروي أنّ يزيد عرض عليهم المقام بدمشق ، فأبوا ذلك
هامش
( 1 ) تسلية المجالس 2 / 403 .
( 2 ) الإرشاد 2 / 122 . وروى نحوه : أعلام الورى : 249 ) ؛ وروى مضمونه : تاريخ الطبري 4 / 353 ؛ الكامل في التاريخ 4 / 87 ؛ الاحتجاج 2 / 135 - عنه بحار الأنوار 45 / 162 ح 6 ؛ روضة الواعظين 1 / 192 ؛ مقتل الخوارزمي 2 / 74 ؛ البداية والنهاية 8 / 197 ؛ تسلية المجالس 2 / 399 ؛ بحار الأنوار 45 / 145 - عن صاحب المناقب .
( 3 ) الطبقات : 84 ( ترجمة الإمام الحسين عليه السلام من القسم غير المطبوع ) ؛ ونحوه في : الطبقات الكبرى 5 / 212 ( ترجمة الإمام عليّ بن الحسين عليهما السلام ) . وروى مضمونه : المنتظم 5 / 345 ؛ تذكرة الخواص : 265 ؛ ومرآة الزمان : 101 - على ما في عبرات المصطفين 2 / 351 .