تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
وغيرهم ، فلمّا قُبض رسول اللَّه صلى الله عليه وآله طُلب بدمائهم فقُتل الحسين وآل محمّد بغياً وعدواناً ، وهو قول يزيد حين تمثّل بهذا الشعر : ( وذكر الأبيات ثمّ قال : ) وقال الشاعر في مثل ذلك :
وكذاك الشيخ أوصاني به * فاتّبعت الشيخ فيما قد سئل
وقال يزيد أيضاً ، والرأس مطروح يقلّبه :
يا ليت أشياخنا الماضين بالحضر * حتّى يقيسوا قياساً لا يقاس به أيّام بدرٍ لكان الوزن بالقدر
فقال اللَّه تبارك وتعالى :
( وَمَنْ عاقَبَ )
يعني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله
( بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ )
يعني حين أرادوا أن يقتلوه
( ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ )
يعني بالقائم عليه السلام من ولده « 1 » . 7 - روى ابن عساكر بإسناده عن حمزة بن زيد الحضرمي قال : « رأيت امرأة من أجمل النساء وأعقلهنّ يقال لها ( ريا ) كان بنو أميّة يكرمونها ، وكان هشام ( أي هشام بن عبد الملك ) يكرمها ، وكانت إذا جاءت إلى هشام تجيء راكبة فكلّ من رآها من بني أميّة أكرمها ، ويقولون ريا حاضنة يزيد بن معاوية ، فكانوا يقولون قد بلغت من السنّ مائة سنة ، وحسن وجهها وجمالها باق بنضارته ! فلمّا كان من الأمر الذي كان « 2 » استترت في بعض منازل أهلنا ، فسمعتها - وهي تقول وتعيب بني أميّة مداراة لنا - قالت : دخل بعض بني أميّة على يزيد ، فقال : " أبشر يا أمير المؤمنين ، فقد أمكنك اللَّه من عدوّ اللَّه ! وعدوّك - يعني الحسين بن علي - قد قُتل ووُجّه برأسه إليك " ، فلم يلبث إلّاأيّاماً حتّى جيء برأس الحسين ، فوضع بين يدي يزيد في طشت ، فأمر الغلام ، فرفع الثوب الذي كان عليه ، فحين رآه خمّر وجهه بكمه -
هامش
( 1 ) تفسير القمّي 3 / 86 ؛ عنه بحار الأنوار 45 / 167 . ( 2 ) من زوال ملك بني أميّة ونقله إلى بني العبّاس .