فَإذَا فَرَغْتُ مِنْ هَذِهِ الأُمُورِ الْكُلِّيَّةِ أَقْبَلْتُ عَلَى الأمْرَاضِ الْجُزْئِيَّةِ وَدَلَلْتُ أوَّلًا فِى أكْثَرِهَا أيْضاً عَلَى الْحُكْمِ الْكُلِّىِّ فِى حَدِّهِ وَأسْبَابِهِ وَدَلائِلِهِ ثُمَّ تَخَلَّصْتُ
إلَى الأَحْكَامِ الْجُزْئِيَّةِ ثُمَّ أَعْطَيْتُ الْقَانُونَ الْكُلِّىَّ لِلْمُعَالَجَةِ « 1 » ثُمَّ نَزَلْتُ إلَى الْمُعَالِجَاتِ الْجُزْئِيَّةِ بِدَوَاءٍ دَوَاءٍ بَسِيطٍ أوْ مُرَكَّبٍ وَ مَا كَانَ سَلَفَ ذِكْرُهُ مِنَ
الأَدْوِيَةِ الْمُفْرَدَةِ وَ مَنْفَعَتِهَا لِلأمْرَاضِ « 2 » فِى كِتَابِ الأدْوِيَةِ الْمُفْرَدَةِ فِى الْجَدَاوِلِ وَ الأَصْبَاغِ الَّتِى أَرَى اسْتِعْمَالَهَا فِيهِ كَمَا تَقِفُ أيُّهَا الْمُتَعَلِّمُ عَلَيْهِ إذَا وَصَلْتَ إلَيْهِ ،
لَمْ أُكَرِّرْ إلَّا قَلِيلًا مِنْهُ وَ مَا كَانَ مِنَ الأَدْوِيَةِ الْمُرَكَّبَةِ أنَّمَا « 3 » الأَحْرَى بِهِ أنْ يَكُونَ فِى الأَقْرَابَاذِينِ « 4 » الَّذِى أَرَى أنْ أَعْمَلَهُ ، أَخَّرْتُ ذِكْرَ مَنَافِعِهِ وَمَضَارِّهِ « 5 » وَكَيْفِيَّةِ خَلْطِهِ إلَيْهِ وَ رَأَيْتُ أنْ أَفْرَغَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إلَى كِتَابٍ أيْضاً فِى الأمُورِ الْجُزْئِيَّةِ مُخْتَصٍّ بِذِكْرِ الأمْرَاضِ الَّتِى إذَا وَقَعَتْ لَمْ تَخْتَصَّ بِعُضْوٍ بِعَيْنِهِ وَ نُورِدُ هُنَالِكَ أيْضاً
الْكَلامَ فِى الزِّينَةِ وَ أَنْ أَسْلُكَ فِى هَذَا الْكِتَابِ أيْضاً مَسْلَكِى فِى الْكِتَابِ
الْجُزْئِىِّ الَّذِى قَبْلَهُ ، فَإذَا تَهَيَّأَ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ تَعَالَى الْفَرَاغُ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ جَمَعْتُ بَعْدَهُ كِتَابَ الأقْرَابَاذِينِ « 6 » .
وَ هَذَا كِتَابٌ لا يَسَعُ مَنْ يَدَّعِى هَذِهِ الصِّنَاعَةَ وَ يَكْتَسِبُ بِهَا أنْ لا يَكُونَ جُلُّهُ مَعْلُوماً مَحْفُوظاً عِنْدَهُ فَإنَّهُ مُشْتَمِلٌ عَلَى أقَلِّ مَا لابُدَّ مِنْهُ لِلطَّبِيبِ وَأمَّا الزِّيَادَةُ عَلَيْهِ فَأَمْرٌ غَيْرُ مَضْبُوطٍ وَ إنْ أَخَّرَ اللَّهُ تَعَالَى فِى الأَجَلِ وَ سَاعَدَ القَدَرُ انْتَصَبْتُ
هامش
( 1 ) ط : للمعالجة . ب : فى المعالجة .
( 2 ) ط : للأمراض . ب : فى الأمراض .
( 3 ) ط ، ج : أنّما . ب : أن ما .
( 4 ) ط ، ج : الأقرابادين . ب : الأقراباذين .
( 5 ) ب : - مضارّه .
( 6 ) ط ، ج : الأقرابادين . ب : الأقراباذين .