تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قانون در طب ( فارسى ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وَالثَّانِيَةُ أنَّ الصُّلْبَ وِقَايَةٌ وَ جُنَّةٌ لِلأَعْضَاءِ الشَّرِيفَةِ الْمَوْضُوعَةِ قُدَّامَهُ ، وَلِذَلِكَ خُلِقَ لَهُ شَوْكٌ وَسَنَاسِنُ . وَ الثَّالِثَةُ أنَّ الصُّلْبَ خُلِقَ لِيَكُونَ مَبْنًى لِجُمْلَةِ عِظَامِ الْبَدَنِ مِثْلُ الْخَشَبَةِ الَّتِى تَهَيَّأَ فِى نَجْرِ السَّفِينَةِ أَوَّلًا ، ثُمَّ يُرْكَزُ فِيهَا وَ يُرْبَطُ بِهَا سَائِرُ الْخَشَبِ ثَانِياً ، وَ لِذَلِكَ خُلِقَ الصُّلْبُ صُلْباً . وَ الرَّابِعَةُ لِيَكُونَ لِقِوَامِ الإنْسَانِ اسْتِقْلالٌ وَ قِوَامٌ وَ تَمَكُّنٌ مِنَ الْحَرَكَاتِ إلَى الْجِهَاتِ ، وَلِذَلِكَ خُلِقَ الصُّلْبُ « 1 » فِقْرَاتٍ مُنْتَظِمَةً لَا عَظْماً وَاحِداً ، وَ لَا عِظَاماً كَثِيرَةَ الْمِقْدَارِ ، وَجُعِلَتِ الْمَفَاصِلُ بَيْنَ الفِقْرَاتِ لا سَلِسَةً فَتُوهِنَ الْقِوَامَ وَ لا مُوَثَّقَةً فَتَمْنَعَ الانْعِطَافَ .

الْفَصْلُ السَّابِعُ فِى تَشْرِيحِ الفِقْرَاتِ

فَنَقُولُ : الْفِقْرَةُ عَظْمٌ فِى وَسَطِهِ ثَقْبٌ يَنْفُذُ فِيهِ النُّخَاعُ ، وَ الْفِقْرَةُ قَدْ يَكُونُ لَهَا أَرْبَعُ زَوَائِدَ يُمْنَةً وَ يُسْرَةً « 2 » مِنْ جَانِبَىِ الثَّقْبِ « 3 » ، وَيُسَمَّى مَا كَانَ مِنْهَا إلَى فَوْقُ شَاخِصَةً إلَى فَوْقُ وَ مَا كَانَ مِنْهَا إلَى أَسْفَلُ شَاخِصَةً إلَى أَسْفَلُ وَ مُنْتَكِسَةً « 4 » ، وَ رُبَمَا كَانَتِ الزَّوَائِدُ سِتّاً ، أَرْبَعَةٌ مِنْ جَانِبٍ وَاثْنَانِ مِنْ جَانِبٍ . وَ رُبَمَا كَانَتْ ثَمَانِيَةً وَ الْمَنْفَعَةُ فِى هَذِهِ الزَّوَائِدِ ، هِىَ أنْ يَنْتَظِمَ مِنْهَا الاتِّصَالُ بَيْنَهَا اتِّصَالًا مَفْصِلِيّاً بِنُقَرٍ فِى بَعْضِهَا وَ رُؤُوسٍ لُقْمِيَّةٍ فِى بَعْضٍ وَ لِلْفِقْرَاتِ زَوَائِدُ لَا لأَجْلِ هَذِهِ الْمَنْفَعَةِ ، وَلَكِنْ لِلْوِقَايَةِ وَ الْجُنَّةِ وَ الْمُقَاوَمَةِ لِمَا يُصَاكُّ ، وَلأنْ يَنْتَسِجَ عَلَيْهَا رِبَاطَاتٌ ، وَهِىَ
هامش
( 1 ) آ ، ج : + مِنْ . ( 2 ) ب : + و . ( 3 ) ج : + من فوق و من أسفل . ط : + فوق و أسفل . ( 4 ) آ : منكّسة . ب ، ط ، ج : منتكسة .