طَبِيعِيَّانِ . وَ الْمُحْتَرِقُ لَطِيفُهُ صَفْرَاءُ رَدِيئَةٌ ، وَ كَثِيفُهُ سَوْدَاءُ رَدِيئَةٌ ، غَيْرُ طَبِيعِيَّيْنِ « 1 » . وَالْفَجُّ هُوَ الْبَلْغَمُ . وَأمَّا الشَّىْءُ الْمُتَصَفَّى مِنْ هَذِهِ الجُمْلَةِ نَضِيجاً « 2 » فَهُوَ الدَّمُ إلّا أنَّهُ بَعْدَ مَا دَامَ فِى الْكَبِدِ يَكُونُ أَرَقَّ مِمَّا يَنْبَغِى لِفَضْلِ الْمَائِيَّةِ الْمُحْتَاجِ إلَيهَا لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ ولَكِنْ هَذَا الشَّىْءُ الَّذِى هُوَ الدَّمُ إذَا انْفَصَلَ عَنِ الْكَبِدِ ، فَكَمَا يَنْفَصِلُ عَنْهُ يَتَصَفَّى أيْضاً عَنِ الْمَائِيَّةِ الْفَضْلِيَّةِ الَّتِى إنَّمَا احْتِيجَ إلَيهَا لِسَبَبٍ وَ قَدِ ارْتَفَعَ فَتَنْجَذِبُ هِىَ عَنْهُ فِى عِرْقٍ نَازِلٍ إلَى الْكُلْيَتَيْنِ ، وَ يَحْمِلُ مَعَ نَفْسِهِ مِنَ الدَّمِ مَا يَكُونُ بِكَمِّيَّتِهِ وَكَيْفِيَّتِهِ صَالِحاً لِغِذَاءِ الْكُلْيَتَيْنِ ، فَيَغْذُو الْكُلْيَتَيْنِ « 3 » الدُّسُومَةَ وَ الدَّمَوِيَّةَ « 4 » مِنْ تِلْكَ الْمَائِيَّةِ ، وَيَنْدَفِعُ بَاقِيهَا إلَى الْمَثَانَةِ وَإلَى الإِحْلِيلِ .
وَأمَّا الدَّمُ الْحَسَنُ الْقِوَامِ فَيَنْدَفِعُ فِى الْعِرْقِ الْعَظِيمِ « 5 » الطَّالِعِ مِنْ حُدْبَةِ الْكَبِدِ وَيَسْلُكُ « 6 » فِى الأوْرِدَةِ الْمُتَشَعِّبَةِ مِنْهُ ، ثُمَّ فِى جَدَاوِلِ الأوْرِدَةِ ، ثُمَّ فِى سَوَاقِى الْجَدَاوِلِ ، ثُمَّ فِى رَوَاضِعِ السَّوَاقِى ، ثُمَّ فِى الْعُرُوقِ اللِّيفِيَّةِ الشَّعْرِيَّةِ ، ثُمَّ يَرْشَحُ مِنْ فُوَّهَاتِهَا فِى الأعْضَاءِ بِتَقْدِيرِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ « 7 » .
فَسَبَبُ الدَّمِ الْفَاعِلِىُّ هُوَ حَرَارَةٌ مُعْتَدِلَةٌ ، وَ سَبَبُهُ الْمَادِّىُّ هُوَ الْمُعْتَدِلُ مِنَ الأَغْذِيَةِ وَ الأَشْرِبَةِ الْفَاضِلَةِ ، وَ سَبَبُهُ الصُّورِىُّ النُّضْجُ الْفَاضِلُ ، وَ سَبَبُهُ التَّمَامِىُّ تَغْذِيَةُ الْبَدَنِ .
هامش
( 1 ) ط : طبيعيتين . ب : طبيعيين .
( 2 ) ب ، ج ، ط : نضيجاً . آ : نضجاً .
( 3 ) آ : فيغذوهما . ب ، ط ، ج : فيغذو الكليتين .
( 4 ) آ : دسومتها و دمويتها . ج : بالدسومة و الدموية .
( 5 ) ب : - العظيم .
( 6 ) ط ، ج : فيسلك . ب ، آ : ويسلك .
( 7 ) ط ، ج : الحكيم . ب ، آ : العليم .