يا أخي قلبك الشفيق علينا * ماله قد قسى وصار صليبا ؟
يا أخي لو ترى عليّاً لدى الأسر * مع اليتم لا يطيق وجوبا
كلّما أوجعوه بالضرب نادا * ك بذلّ يُغيض دمعاً سكوبا
يا أخي ضمّه إليك وقرّبه * وسكّن فؤاده المرعوبا
ما أذلّ اليتيم حين ينادي * بأبيه ولا يراه مجيبا » . « 1 »
إشارة
لاشكَّ بأنّ الصدقة الواجبة حرام على أهل البيت عليهم السلام وعلى ذراريهم ، وهي كما ورد في الأثر « 2 » أوساخ الناس وأنّها لاتحلّ على محمّد ولا آل محمّد صلى الله عليه وآله ، ثمّ إنّه لاخلاف في عدم تحريم الصدقة المندوبة ، فلماذا منعت السيّدة أمُّ كلثوم أو زينب عليها السلام الأطفال من أخذ ما كان يقدّمه لهم أهل الكوفة من تمر وخبز وجوز ؟
ألأنّ ذلك كان صدقة واجبة وهي محرّمة عليهم ، أم كان ذلك احتياطاً فلربّما كان بعض ذلك من الصدقة الواجبة ؟ أم كان ذلك محمولًا على الكراهة أو الحرمة بتعليل خاص ؟
يقول الشيخ الأنصاري ( ره ) في كتاب الزكاة « 3 » مانصّه : « ثمّ إنّه لاخلاف في عدم تحريم الصدقة المندوبة ، وبه وردت أخبار كثيرة ، إلّا أنّ في بعض الأخبار ما يدلّ
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 45 : 114 - 115 .
( 2 ) قال ابن عبّاس : « وكان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كثيراً ما يقول عن الصدقة هي أوساخ النّاسوأنها لاتحلّ لمحمّد ولا آل محمّد . ( كشف الغمّة عن هذه الأمّة للشعراني : 154 ) . وانظر : وسائل الشيعة : 6 : 185 باب 29 من أبواب المستحقّين للزكاة .
( 3 ) كتاب الزكاة : 352 .