النيران ! » . « 1 »
وروى سبط ابن الجوزي بسند إلى مروان بن الوصين قال : « نُحرت الإبل التي حُمل عليها رأس الحسين وأصحابه ، فلم يستطيعوا أكل لحومها ، كانت أمرَّ من الصبر ! » . « 2 »
وروى الطبراني بسنده عن ذو يد الجعفي ، عن أبيه قال : « لمّا قُتل الحسين انتهب جزور من عسكره ، فلمّا طُبخت إذا هي دم ! فأكفوها » . « 3 »
وقال ابن حجر : « وأخرج أبو الشيخ أنّ الورس الذي كان في عسكرهم تحوّل رماداً ، وكان في قافلة من اليمن تريد العراق فوافتهم حين قتله ! » . « 4 »
آثار الحزن في العوسجة المباركة !
روى الزمخشري ، عن هند بنت الجون أنه : نزل رسول اللّه صلى الله عليه وآله خيمة خالتي أمّ معبد ، « 5 » فقام من رقدته ودعا بماء فغسل يديه ثمّ تمضمض ومجّ في عوسجة إلى جانب الخيمة ، فأصبحنا وهي كأعظم دوحة ! وجاءت بثمر كأعظم ما يكون في لون الورس ورائحة العنبر وطعم الشهد ! ما أكل منها جائع إلّا شبع ، ولا ظمآن إلّا روى ، ولاسقيم إلّا بريء ! ولا أكل من ورقها بعير إلّا سمن ، ولا شاة إلّا درّ لبنها ،
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء : 3 : 313 .
( 2 ) تذكرة الخواص : 240 .
( 3 ) المعجم الكبير : 3 : 121 حديث رقم 2864 وراجع نظم درر السمطين 220 ، إحقاق الحق 11 : 502 .
( 4 ) الصواعق المحرقة : 194 .
( 5 ) اشتهرت بكنيتها ، واسمها عاتكة بنت خالد بن خليف بن منقذ بن ربيعة ، الخزاعية . . . وكانمنزلها بقديد ، نزل عليها رسول اللّه صلى الله عليه وآله حين هاجر إلى المدينة . ( راجع : الإستيعاب : 4 : 1958 ) .