تحوّل الورس رماداً ! وامتلاء اللحم ناراً ومرارة !
روى ابن شهرآشوب عن أحاديث ابن الحاشر قال : « كان عندنا رجل فخرج على الحسين ، ثمّ جاء بجمل وزعفران ، فكلّما دقّوا الزعفران صار ناراً ، فلطخت امرأته على يديها فصارت برصاء . وقال : ونحر البعير فكلّما جزّوا بالسكّين صار مكانها ناراً ! قال : فقطعوه فخرج منه النار ! قال : فطبخوه ففارت القدر ناراً ! » . « 1 »
وروى ابن عساكر بسنده عن أبي حميد الطحّان قال : « كنت في خزاعة فجاؤوا بشيء من تركة الحسين ، فقيل لهم : ننحر أو نبيع فنقسّم ؟
قالوا : انحروا . قال : فنحر ، فجعل على جفنة ، فلمّا وضعت فارت ناراً ! » . « 2 »
وعنه أيضاً ، بإسناده عن حمّاد بن زيد : حدّثني جميل بن مُرّة قال : أصابوا إبلًا في عسكر الحسين يوم قُتل ، فطبخوا منها ، فصارت كالعلقم ! » . « 3 »
ونقل الذهبي ، عن يحيى بن معين : حدّثنا جرير ، عن يزيد بن أبي زياد « 4 » قال :
قُتل الحسين ولي أربع عشرة سنة ، وصار الورس الذي كان في عسكرهم رماداً ! واحمرّت آفاق السماء ! ونحروا ناقة في عسكرهم فكانوا يرون في لحمها
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب عليه السلام : 3 : 215 ، والبحار : 45 : 302 ، والعوالم : 17 : 617 .
( 2 ) تاريخ ابن عساكر / ترجمة الإمام الحسين عليه السلام / تحقيق المحمودي : 366 ، رقم 308 .
( 3 ) تاريخ ابن عساكر / ترجمة الإمام الحسين عليه السلام / تحقيق المحمودي : 366 - 367 ، رقم 309 ، وانظر : سير أعلام النبلاء : 3 : 313 .
( 4 ) قال محمد بن فضيل : كان من أئمّة الشيعة الكبار ! وقال أبو عبيد الآجري عن أبي داود : لا أعلمأحداً ترك حديثه ! وقال محمّد بن عبداللّه الحضرمي : مات سنة سبع وثلاثين ومائة . ( راجع : تهذيب الكمال : 32 : 138 - 139 ) .