تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
انتهائها ، وأنّ البريد تحرّك برسالته إلى يزيد في ليلة الحادي عشر أو في اليوم الحادي عشر ، فإنه يمكننا أن نحتمل - على فرض أنّ مدّة البريد أسبوع - أن البريد وصل إلى دمشق حوالي اليوم السابع عشر من المحرّم . وإذا افترضنا أيضاً أنّه تحرّك من دمشق إلى الكوفة بجواب يزيد في نفس اليوم ، فإنّ من المحتمل أيضاً أنّه يصلها حوالي اليوم الرابع والعشرين من المحرّم . وإذا قلنا أن الركب الحسينيّ تحرّك من الكوفة إلى الشام في نفس اليوم الرابع والعشرين من المحرّم ، فإنَّ مدّة بقائهم في الكوفة - وهي تبدأ من اليوم الثاني عشر - تكون حوالي اثني عشر يوماً على احتمال قويّ ، واللّه العالم .

كيف حُمل بقيّة أهل البيت عليهم السلام إلى يزيد ! ؟

فيما رواه الطبري قوله : « ثُمّ إنّ عبيداللّه أمر بنساء الحسين وصبيانه فجُهّزن ، وأمر بعليّ بن الحسين فَغُلَّ بغُلٍّ إلى عنقه ! ثمّ سرّح بهم مع مُحفّز بن ثعلبة العائذي - عائذة قريش - ومع شمر بن ذي الجوشن ، فانطلقا بهم حتّى قدموا على يزيد ، فلم يكن عليٌّ بن الحسين يُكلِّم أحداً منهما في الطريق كلمة حتّى بلغوا . . » . « 1 » وقال السيد ابن طاووس ( ره ) : « وأمّا يزيد بن معاوية فإنّه لمّا وصل كتاب ابن زياد ووقف عليه أعاد الجواب إليه يأمره فيه بحمل رأس الحسين عليه السلام إليه ورؤوس من قُتل معه ، وبحمل أثقاله ونسائه وعياله ، فاستدعى ابن زياد بمخفر بن ثعلبة العائذي فسلّم إليه الرؤوس والأسارى والنساء ، فسار بهم مخفر إلى الشام كما يُسار بسبايا الكفّار ، يتصفّح وجوههنّ أهل الأقطار ! » . « 2 »
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 3 : 338 . ( 2 ) اللهوف : 208 .
مع الركب الحسيني — صفحة 179 | مجموعة مؤلفين