وانتظار الفرج ، فتزحف كتائبه من جنود الأرض والسماء بشعار ( يا لثارات الحسين ) ، ويسير في الأرض يفتح البلاد بعد البلاد بعنوان الحسينعليه السلام ، ويقتل ذراري قَتلة الحسينعليه السلام - لرضاهم بفعال آبائهم - ويقتل الطغاة بعد الطغاة ، والجبابرة بعد الجبابرة ، حتى يُحقق الفتح العالميّ ، ويملأ الأرض قِسطاً وعدلاً بعدما مُلئت ظلماً وجَوراً .
فما أعظم بركة عنوان الحسينعليه السلام في كلّ شيء !
وما أعظم عاشوراء الحسينعليه السلام بدءً ومنتهى !
* * * *
وبعدُ ، فهذا الكتاب ( الإمام الحسين عليه السلام في كربلاء ) ، هو الجزء الرابع من دراستنا التاريخية التفصيليّة الموسّعة ( مع الركب الحسينيّ من المدينة إلى المدينة ) ، وهذا الجزء يمثّل المقطع الرابع من مقاطع هذه الدراسة ، ويختصّ بتاريخ فترة وجود الإمامعليه السلام في كربلاء حتّى استشهاده .
وقد تشاطر حَمل عِبء هذا الجزء اثنان من مجموعة محقّقي هذه الدراسة ، هما :
? - الشيخ المحقّق عزّت الله المولائي : واختصّ ببحث تاريخ فترة وجود الإمام الحسينعليه السلام في كربلاء إلى ما قبل صبيحة يوم عاشوراء ، وله الفصلان الأوّل والثاني من هذا الجزء الرابع .
? - الشيخ المحقّق محمّد جعفر الطبسي : واختصّ ببحث تاريخ وقائع يوم عاشوراء من شهر المحرّم سنة إحدى وستين للهجرة ، حتى استشهاد الإمام الحسينعليه السلام وانتهاء المعركة ، وله الفصلان الثالث والرابع من هذا الجزء الرابع . كما أنّ شيخنا المحقّق الطبسي هذا سيواصل معنا تاريخ فترة ما جرى على الركب الحسينيّ بعد استشهاد الإمام عليه السلام حتى وصول الركْب إلى الشام ، في الجزء الخامس من هذا الدراسة ، والموسوم ( وقائع الطريق من كربلاء إلى الشام ) .
مع الركب الحسيني — صفحة 9
مساهمون: مجموعة مؤلفين
ص٩