ذكر في كتابه بحار الأنوار كلام السيّد ابن طاووس ( ره ) في هذه القضية ، قال :
المعتمد عندي ما سيأتي في رواية الكافي أنه لم يتيسّر لهم ذلك ! . « 1 »
وأمّا رواية الكليني ( ره )
التي اعتمد عليها العلّامة المجلسي ( ره ) فهي :
« الحسين بن أحمد قال : حدثني أبو كريب ، وأبو سعيد الأشجّ قال ، حدّثنا عبداللّه بن إدريس ، عن أبيه إدريس بن عبداللّه الأودي قال : لمّا قُتل الحسين عليه السلام أراد القوم أن يوطّئوه الخيل فقالت فضّة لزينب : يا سيدتي إنَّ سفينة « 2 » كُسر به في البحر ، فخرج إلى جزيرة فإذا هو بأسد ، فقال : يا أبا الحارث أنا مولى رسول اللّه صلى الله عليه وآله ! فهمهم بين يديه حتى وقفه على الطريق ، والأسد رابض في ناحية فدعيني أمضي إليه فأعلمه ما هم صانعون غداً ! فمضت إليه فقالت : يا أبا الحارث .
فرفع رأسه - ثم قالت : أتدري ما يريدون أن يعملوا غداً بأبي عبداللّه عليه السلام ؟ يريدون أن يوطّئوا الخيل ظهره ! قال : فمشى حتّى وضع يديه على جسد الحسين عليه السلام ! فأقبلت الخيل فلمّا نظروا إليه قال لهم : عمر بن سعد - لعنه اللّه - فتنة لاتثيروها ، فانصرفوا » . « 3 »
ومن الغريب جدّاً اعتماد العلامة المجلسي ( ره ) في قوله ( لم يتيسّر لهم ذلك ) على هذه الرواية فقط التي حكم هو بجهالتها في مرآة العقول ، حيث قال : الحديث مجهول . « 4 »
هامش
( 1 ) راجع : البحار : 45 : 60 .
( 2 ) سفينة : لقب قيس مولى رسول اللّه صلى الله عليه وآله ويُكنّى أبا ريحانة .
( 3 ) الكافي : 1 : 465 ، رقم 8 ، والبحار : 45 : 169 رقم 17 .
( 4 ) مرآة العقول 5 : 368 وقال المرحوم المازندراني في منتهى المقال : 3 : 355 وفي الكافي بسند ضعيف . . . ثم ذكر الرواية .