وفي ضمن رواية عن أبي حمزة الثمالي ، عن الإمام السجّاد عليه السلام يصف فيها كيف جمع الإمام الحسين عليه السلام أصحابه ليلة عاشوراء ، وردت هذه المحاورة بين الإمام عليه السلام وبين ابن أخيه القاسم عليه السلام هكذا : « فقال له القاسم بن الحسن عليه السلام : وأنا فيمن يُقتل ؟ فأشفق عليه فقال له : يا بُنيّ كيف الموت عندك ؟
قال : يا عمّ ، أحلى من العسل !
فقال عليه السلام : إيواللّه ، فداك عمّك ! إنّك لأحد من يُقتل من الرجال معي بعد أن تبلو ببلاء عظيم ! وإبني عبداللّه !
فقال : يا عمّ ! ويصلون إلى النساء حتّى يُقتل عبداللّه وهو رضيع ! ؟
فقال عليه السلام : فداك عمّك ! يُقتل عبداللّه إذا جفّت روحي عطشاً ، وصرتُ إلى خيمنافطلبتُ ماءً ولبناً فلا أجد قطّ ! فأقول : ناولوني ابني لأشرب مِن فيه ! فيأتوني به فيضعونه على يدي ، فأحمله لأُدنيه مِن فيَّ ، فيرميه فاسقٌ بسهم فينحره وهو يناغي ! فيفيض دمه في كفّي ! فأرفعه إلى السماء وأقول : أللّهمّ صبراً
مع الركب الحسيني — صفحة 407
مساهمون: مجموعة مؤلفين
ص٤٠٧