إشارة :
هل كان لعليّ الأكبر ذريّة ؟
صرّح المرحوم العلوي بأنّ علي الأكبر عليه السلام لم يخلف عقباً وقال : روى ذلك غير واحد من شيوخنا ، « 1 » وذكر حسام الدين في الحدائق الوردية « 2 » بأنه كان له عقب .
ونحن بدورنا نعتقد بهذا القول الثاني ، ويشهد لذلك ما ورد في زيارته عليه السلام المرويّة عن أبي حمزة الثمالي أنّ الإمام الصادق عليه السلام قال له :
« ضع خدّك على القبر وقل : صلى اللّه عليك يا أبا الحسن » .
وكما يحتمل أن تكون الكنية للتفأل بالولد الحسن ، فإنه يحتمل أيضاً أنّها صدرت على الحقيقة وأنه كان له ولد اسمه الحسن .
ورواية أحمد بن أبي نصر البزنطي تشهد بأنه كان متزوجاً من جارية له ولد منها ، فإنه قال للإمام الرضا عليه السلام : الرجل يتزوج المرأة وأمَّ ولد أبيها ؟
قال عليه السلام : لا بأس . فقال أحمد : بلغنا أنّ عليّ بن الحسين السجّاد تزوّج بنت الحسن بن علي عليهما السلام وأمّ ولد أبيها ؟ فقال عليه السلام :
ليس هكذا إنّما تزوج ابنة الحسن عليه السلام وأُمَّ ولد لعليّ بن الحسين المقتول عندكم .
ومن المعلوم أنّ الجارية لا يقال لها أمُّ ولد إلّا إذا ولدت من سيّدها ، فهذا الحديث شاهد صريح على أنّ عليّ الأكبر كانت عنده جارية قد أولدها .
على أنَّ الإستضاءة بقول الإمام الصادق عليه السلام في تلك الزيارة التي رواها
هامش
( 1 ) المجدي ، ص 91 .
( 2 ) الحدائق الوردية : ص 124 .