ويقول السيّد المقرّم في كتابه المقتل : « 1 » « فأتاه الحسين عليه السلام وانكبّ عليه واضعاً خدّه على خدّه ! « 2 » وهو يقول :
على الدنيا بعدك العفا ! ما أجرأهم على الرحمن وعلى انتهاك حرمة الرسول ! ؟ « 3 » يعزُّ على جدّك وأبيك أن تدعوهم فلايجيبونك ، وتستغيث بهم فلا يغيثونك !
ثمّ أخذ بكفّه من دمه الطاهر ورمى به نحو السماء ، فلم يسقط منه قطرة ! وفي هذا جاءت زيارته :
هامش
( 1 ) مقتل الحسين عليه السلام للمقرّم : 260 .
( 2 ) انظر أيضاً : اللهوف : وقال إدريس عماد الدين القرشي ( ت : 872 ه ) : « فأخذه الحسين عليه السلام فضمّه إليه ، فجعل يقول له : يا أبتي ! هذا رسول اللّه صلى الله عليه وآله يقول لي : عجّل بالقدوم علينا . . . ولم يزل كذلك على صدره حتّى مات ، فلمّا نظر إليه ميّتاً قال : على الدنيا من بعدك العفا . » . ( عيون الأخبار وفنون الآثار : 108 - دار التراث الفاطمي - بيروت ) .
( 3 ) انظر أيضاً : تأريخ الطبري : 3 : 330 .