قصّة الضحّاك بن عبداللّه المشرقي !
قال الطبري : « قال أبو مخنف ، حدّثنا عبداللّه بن عاصم الفائشيّ - بطن من همدان - عن الضحّاك بن عبداللّه المشرقي قال : قدمتُ ومالك بن النضر الأرحبي على الحسين ، فسلّمنا عليه ثمّ جلسنا إليه ، فردّ علينا ورحّب بنا ، وسألنا عمّا جئنا له ، فقلنا جئنا لنسلّم عليك وندعوا اللّه لك بالعافية ، ونُحدث بك عهداً ، ونخبرك خبر النّاس ، وإنّا نحدّثك أنهم قد جمعوا على حربك ! فَرِ رأيك .
فقال الحسين عليه السلام : حسبي اللّه ونعم الوكيل .
قال : فتذممّنا وسلّمنا عليه ودعونا اللّه له !
قال : فما يمنعكما من نصرتي ! ؟
فقال مالك بن النضر : عليَّ دَين ، ولي عيال ! !
فقلت : إنّ عليَّ دَيناً ، وإنّ لي لعيالًا ، ولكنّك إنْ جعلتني في حِلّ من الانصراف إذا لم أجد مقاتلًا ، قاتلتُ عنك ما كان لك نافعاً وعنك دافعاً !
قال : قال : فأنتَ في حِلّ ! فأقمتُ معه . » . « 1 »
ويستفاد من هذا المتن أنّ هذا اللقاء كان في الطريق إلى كربلاء ، « 2 » أو في كربلاء قبل الحصار ، ذلك لأنّ مالك بن النضر كان قد ترك الإمام عليه السلام ، ولا يكون ذلك بمقدوره إلّا قبل الحصار .
ثمّ نجد الطبري يروي بنفس السند عن الضحّاك هذا تفاصيل عن وقائع مهمّة
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 3 : 313 .
( 2 ) لقد أشار الشيخ الصدوق ( ره ) إلى مثل هذا اللقاء في كتابه ثواب الأعمال وعقاب الأعمال : 232 في منزل قصر بني مقاتل ، والرجلان المشرقيان في رواية الشيخ الصدوق ( ره ) هما عمرو بن قيس المشرقي وابن عمّ له .