حسيناً فيسحتكم اللّه بعذاب وقد خاب من أفترى .
فقال له حسين : يا ابن أسعد رحمك اللّه ، إنّهم قد استوجبوا العذاب حين ردّوا عليك ما دعوتهم إليه من الحقّ ونهضوا إليك ليستبيحوك وأصحابك ! فكيف بهم الآن وقد قتلوا إخوانك الصادقين ! ؟
قال : صدقت جُعلت فداك ! أنت أفقه منّي وأحقّ بذلك ، أفلا نروح إلى الآخرة ونلحق بإخواننا ؟
قال : رُحْ إلى خيرٍ من الدنيا وما فيها ! وإلى مُلكٍ لا يبلى !
فقال : السلام عليك أبا عبداللّه ، صلّى اللّه عليك وعلى أهل بيتك ، وعرّف بيننا وبينك في جنّته !
فقال : آمين آمين !
فاستقدم فقاتل حتّى قُتل .
ثُمّ استقدم الفتيان الجابريان يلتفتان إلى حسين ويقولان : السلام عليك يا ابن رسول اللّه !
فقال : وعليكما السلام ورحمة اللّه !
فقاتلا حتّى قُتلا » . « 1 »
وقد ورد السلام على حنظلة من الناحية المقدّسة هكذا : « السلام على حنظلة بن أسعد الشِّباميّ » . « 2 »
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 3 : 328 - 329 وانظر : الكامل في التأريخ : 3 : 292 ، وأنساب الأشراف : 3 : 405 ، والإرشاد : 2 : 105 ومقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : 2 : 28 ، واللهوف : 164 ، وتسلية المجالس 2 : 294 ، وتسمية من قُتل مع الحسين عليه السلام : 156 .
( 2 ) البحار : 101 : 273 و 45 : 73 وكذلك في الزيارة الرجبيّة والشعبانية ( راجع : البحار : 101 : 340 ) .