إنّي عجوز في النسا ضعيفه * خاوية بالية نحيفه
أضربكم بضربة عنيفه * دون بني فاطمة الشريفة
فردّها الحسين إلى الخيمة بعد أن أصابت بالعمود رجلين » . « 1 »
لكنّ الخوارزمي في المقتل ذكر مصرع جنادة ثم مصرع ابنه عمرو هكذا : « ثمّ خرج من بعده « 2 » جنادة بن الحرث الأنصاري ، « 3 » وهو يقول :
أنا جنادة أنا ابن الحارث * لستُ بخوّارٍ ولا بناكثِ
عن بيعتي حتّى يقوم وارثي * من فوق شلوٍ في الصعيد ماكثِ
فحمل ، ولم يزل يُقاتل حتّى قُتل .
ثمّ خرج من بعده عمرو بن جنادة ، وهو ينشد ويقول :
أَضِق الخِناقَ من ابن هندٍ وارمِه * في عِقره بفوارس الأنصارِ
ومهاجرين مخضّبين رماحهم * تحت العجاجة من دم الكفّار
خضبت على عهد النبيّ محمّد * فاليوم تُخضب من دمِ الفجّار
واليوم تُخضب من دماء معاشرٍ * رفضوا القران لنصرة الأشرار
طلبوا بثأرهم ببدرٍ وانثنوا * بالمرهفات وبالقنا الخطّار
واللّهِ ربي لا أزال مضارباً * للفاسقين بمرهف بتّارِ
هامش
( 1 ) مقتل الحسين عليه السلام للمقرّم : 253 وانظر : إبصار العين : 159 وحياة الإمام الحسين بن علي عليهما السلام : 3 : 233 - 234 .
( 2 ) أي من بعد نافع بن هلال الجملي ( راجع : مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي 2 : 24 - 25 ) .
( 3 ) في أنصار الحسين عليه السلام المستشهدين بين يديه في كربلاء رجلان باسم « جنادة » ، هما : الأول : جنادة بن الحرث المذحجي المرادي السلماني الكوفي ( رض ) وقد استشهد مع عمرو بن خالد الصيداوي ( رض ) وجماعة في أوائل القتال ، والثاني : جنادة بن كعب بن الحرث الأنصاري الخزرجي ( رض ) وقد قُتل في الحملة الأولى ( راجع : إبصار العين : 144 و 158 ) .