إليه من الحقّ ، ونهضوا إليك ليستبيحوك وأصحابك ! ! فكيف بهم الآن وقد قتلوا إخوانك الصالحين ! ؟
قال : صدقت ، جعلتُ فداك ! أفلا نروح إلى ربّنا ونلحق بإخواننا ؟
قال : رُحْ إلى خيرٍ من الدنيا وما فيها ، إلى ملك لا يبلى !
فقال حنظلة : السلام عليك يا أبا عبداللّه ، صلّى الله عليك وعلى أهل بيتك ، وعرّف بينك وبيننا في جنّته !
فقال الحسين عليه السلام : آمين آمين !
ثمّ تقدّم إلى القوم مصلتاً سيفه يضرب فيهم قُدُماً ! حتّى تعطّفوا عليه فقلتوه في حومة الحرب رضوان اللّه عليه . » . « 1 »
ونقل الزنجاني يقول : « وقال أبو مخنف : حدثني سليمان بن أبي راشد ، عن حميد بن مسلم قال : جاء حنظلة بن أسعد الشبامي إلى الحسين عند نزوله كربلاء ، وكان الحسين يُرسله إلى عمر بن سعد للمكالمة أيّام المهادنة ، فلمّا صار يوم العاشر ورأى أصحاب الحسين قد أُصيبوا كلّهم ، ولم يبق معه غير سويد بن عمرو بن المطاع الخثعمي ، وبشر بن عمرو الحضرمي ، جاء حنظلة فوقف بين يدي الحسين يقيه السهام والرماح والسيوف بوجهه ونحره ، ويطلب منه الإذن ، وأخذ ينادي . . . » . « 2 »
وقد ورد السلام عليه في زيارة الناحية المقدّسة : « السلام على حنظلة بن أسعد الشبامي . » . « 3 »
هامش
( 1 ) إبصار العين : 130 - 131 .
( 2 ) وسيلة الدارين ، 134 - 135 ، رقم 40 .
( 3 ) البحار ، 45 : 73 و 101 : 273 .