يفرضه التصوّر السليم والتحليل الصحيح على أساس منطق الواقع وطبيعة الأشياء .
القائد المجاهد في ضيافة المرأة الصالحة طوعة
لنعد إلى مواصلة معرفة ما جرى على القائد المُفرد الغريب في قلب الكوفة . . .
قال الطبري : « طوعة أمُّ ولد كانت للأشعث بن قيس فأعتقها ، فتزوّجها أُسيد الحضرمي ، فولدت له بلالًا ، « 1 » وكان بلالٌ قد خرج مع النّاس ، وأمّه قائمة تنتظره ، فسلّم عليها ابن عقيل فردّت عليه .
فقال لها : يا أمةَ اللّه ، إسقيني ماءً !
فدخلت ، فسقته ، فجلس ، وأدخلت الإناء ثمّ خرجت .
فقالت : يا عبداللّه ، ألم تشرب ! ؟
قال : بلى .
قالت : فاذهب إلى أهلك .
فسكت ! ثم عادت فقالت مثل ذلك ، فسكت !
ثمّ قالت له : فىء للّه ! سبحان اللّه ! يا عبداللّه ، فمُرَّ إلى أهلك عافاك اللّه ، فإنّه لا يصلح لك الجلوس على بابي ولا أُحلّه لك !
هامش
( 1 ) وقال ابن أعثم الكوفي : « كانت فيما مضى امرأة قيس الكندي ، فتزوّجها رجل من حضرموتيُقال له أسد بن البطين ، فأولدها ولداً يُقال له أسد » ( الفتوح ، 5 : 88 ) .
وقال الدينوري : « وكانت ممّن خفَّ مع مسلم » ( الأخبار الطوال : 239 ) .
و « قيل إنّها كانت مولاة للهاشميين تخدمهم أيّام كانوا في الكوفة خلال خلافة الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام » ( مبعوث الحسين عليه السلام : 198 ) .