حتّى يستسلم من فيه مثلًا ، أو يسلّموا هانيء على أقلّ تقدير . » . « 1 »
6 ) - لا يتردد المتأمّل في المتون التاريخية التي تتحدّث عن نشوب القتال بين الطرفين في القطع بأنّ الثوّار بقيادة مسلم عليه السلام كانوا قد نفّذوا خطّتهم لاقتحام القصر ، وأنّهم قاتلوا قتالًا شديداً لتحقيق النصر ، كما أنّ قوّات ابن زياد قد دافعت عن القصر دفاعاً مستميتاً حتّى المساء ، ومن هذه المتون التي تشير إلى ذلك قول ابن أعثم الكوفي : « وركب أصحاب عبيداللّه ، واختلط القوم ، فقاتلوا قتالًا شديداً . . » ، « 2 » وقول ابن طاووس ( ره ) : « وأقتتل أصحابه وأصحاب مسلم » ، « 3 » وقول ابن نما ( ره ) : « واقتتلوا قتالًا شديداً إلى أن جاء الليل . » . « 4 »
وأقبل المساء يحمل النهاية الموسفة !
يقول الطبري : « . . وأقام النّاس مع ابن عقيل يُكبّرون ويثوبون حتّى المساء ، وأمرهم شديد ، فبعث عبيداللّه إلى الأشراف فجمعهم إليه ثمّ قال : أشرفوا على النّاس ، فمنّوا أهل الطاعة الزيادة والكرامة ، وخوِّفوا أهل المعصية الحرمان والعقوبة ، واعلموهم فصول الجنود من الشأم إليهم » ، « 5 » وفي رواية الدينوري :
« لِيُشرفْ كلُّ رجل منكم في ناحية من السور فخوِّفوا القوم ! فأشرف كثير بن شهاب ، ومحمّد بن الأشعث ، والقعقاع بن شور ، وشبث بن ربعي ، وحجّار بن أبجر ، وشمر بن ذي الجوشن ، فتنادوا : يا أهل الكوفة ! اتقوا اللّه ولاتستعجلوا
هامش
( 1 ) مبعوث الحسين عليه السلام : 181 .
( 2 ) الفتوح ، 5 : 86 .
( 3 ) اللهوف : 22 .
( 4 ) مثير الأحزان : 34 .
( 5 ) تأريخ الطبري ، 3 : 287 .