ويستمعون كلامه ، وينتفعون بما يسمعون منه ، ويضبطون ما يروون عنه » . « 1 »
وقال الشيخ المفيد قدس سره : « فأقبل أهلها يختلفون إليه ، ومن كان بها من المعتمرين وأهل الآفاق . . . » . « 2 »
وقال ابن الصباغ : « فأقبل الحسين حتى دخل مكّة المشرّفة ونزل بها ، وأهلها يختلفون إليه ويأتونه ، وكذلك من بها من المجاورين والحجاج والمعتمرين من سائر أهل الآفاق » . « 3 »
وذكر بعض المؤرّخين أنّ أهل مكّة فرحوا به عليه السلام فرحاً شديداً ، وجعلوا يختلفون إليه بكرة وعشيّاً . « 4 »
ويبدو أنّ بعض المتتبعين المعاصرين - كباقر شريف القرشيّ - قد استفاد من مجموع مثل هذه النصوص أنّ المكيّين أنفسهم هم الذين احتفوا بالإمام عليه السلام وكانوا يختلفون إليه بكرة وعشياً ، فأطلق القول هكذا : « وقد استقبل الإمام عليه السلام استقبالًا حافلًا من المكيّين ، وجعلوا يختلفون إليه بكرة وعشيّاً ، وهم يسألونه عن أحكام دينهم وأحاديث نبيّهم » . « 5 »
لكننا نرجّح - كما قدّمنا في مقدمة الكتاب - أنّ الذين احتفوا بالإمام الحسين عليه السلام وكانوا يفدون إليه ، ويجلسون حواليه ، ويستمعون كلامه ، وينتفعون بما يسمعون منه ، ويضبطون مايروون عنه ، هم أهل الأقطار الأخرى من
هامش
( 1 ) البداية والنهاية ، 8 : 153 .
( 2 ) الإرشاد : 223 .
( 3 ) الفصول المهمة : 183 .
( 4 ) راجع : الفتوح ، 5 : 26 ؛ وإعلام الورى : 223 .
( 5 ) حياة الإمام الحسين عليه السلام ، 2 : 803 .