( تميم الداري ) ، وجاء بعدهم من تلاميذهم آخرون شكّلوا شبكة خطيرة من مستشاري الخلفاء وكتّابهم وخدمهم وحواشيهم .
ومثيرٌ للعجب أن يدخل كعب الأحبار الاسلام في زمن الخليفة الثاني عمر بن الخطّاب خاصّة دون زمن النبىٍّ ( ص ) وزمن خلافة أبي بكر ! ! ، مع أن أستاذه الذي كان يُدعى ( أبا السموءل ) قد أظهر إسلامه في زمن الخليفة الاوّل أبي بكر ! ! « 1 »
ولمّا ساءل العبّاس بن عبدالمطّلب كعب الأحبار عن علّة تاءخّر إسلامه إلى وقت عمر ! اعتذر باءنّ أباه أخفى عنه حقيقة صفة محمّد ( ص ) وأمّته في كتاب ختمه الأب وأمره ألّايفضّ الختم عنه ، حتّى فتحه كعب في زمن الدولة العمريّة فجاء مسلما ! ! « 2 » هذا مع أنّ التاءريخ يقول إنّ كعبا هذا كان من أكبر علماء اليهود ! !
بدأ كعب الأحبار حياته تحت عنوان الاسلام مقرّبا من الخليفة الثاني ، ياءنس به ويستشيره ويتاءثّر بفكره ، ويعود إليه في القضايا التي لاتروقه أجوبة العلماء من الصحابة فيها فيساءله عنها ! !
فقد قيل إنّ الخليفة الثاني ساءل سلمان ( ر ) ذات مرّةٍ قائلا : ( أملك أنا أم خليفة ! ؟ ) فقال سلمان ( ر ) ( إن أنت جبيت من أرض المسلمين درهما أو أقلّ أو أكثر ، ثمّ وضعته في غير حقّه فاءنت ملك غير خليفة ) . « 3 »
وكاءنّ الخليفة الثاني لم يجد ما يحبّ في إجابة سلمان ( ر ) فساءل كعبا الذي يحسن صناعة الإجابات المحبّبة قائلا : ( أنشدك باللّه ، أتجدني خليفة أم ملكا ؟ قال : ( بل خليفة ) . فاستحلفه عمر ، فقال : ( خليفة واللّه من خير الخلفاء ،
هامش
( 1 ) الجرح والتعديل للرازي ، 9 : 436 ، رقم 2181 .
( 2 ) أضوأ على السنّة محمّديّة : 148 149 .
( 3 ) كنز العمّال ، 2 : 567 ، رقم 35777 ، عن ابن سعد وتاريخ الطبري .