لقد استدلّ بعض أفراد قبيلة كندة مثلا على صدق دعوة الرسول ( ص ) بأنّ أهل الكتاب قد قالوا : إنّه سوف يظهر نبيّ من الحرم قد أظلّ زمانه . « 1 »
ويذهب وفد قبيلة بني عبس إلى يهود فدك يساءلونهم عن رسول اللّه ( ص ) بعد أن عرض دعوته عليهم . « 2 »
وفي رواية أن أبا بكر كان في تجارة له بالشام ، فأخبره راهب بوقت خروج النبىٍّ ( ص ) من مكّة ، وأمره باتّباعه ، فلمّا رجع سمع رسول اللّه ( ص ) يدعو إلى اللّه فجاء فأسلم . « 3 »
وأمّا عثمان بن عفّان فيقول : إنّه سمع عند مداخل الشام من كاهنة أنّ أحمد ( ص ) قد خرج ، ثمّ انصرف فرجع إلى مكّة فوجد رسول اللّه ( ص ) قد خرج بمكّة يدعو إلى اللّه عزّ وجلّ . « 4 »
وعن إسلام طلحة بن عبيداللّه يقولون : إنّه كان في بصرى ، فسمع خبر خروج نبىٍّ اسمه أحمد ( ص ) في ذلك الشهر من راهب ، فلمّا قدّم مكّة سمع الناس يقولون : تنبّاء محمّد بن عبداللّه ( ص ) ، فاءتى إلى أبي بكر فساءله فاءخبره ، ثمّ أدخله على رسول اللّه ( ص ) فاءسلم . . . « 5 »
ولقد ظلّ بعض الصحابة حريصين على هذه الصلة الوطيدة باليهود والنصارى والاستمداد من فكرهم إلى درجة الجرأة والجسارة على عرض صحائف من التوراة وقرأتها على رسول اللّه ( ص ) وإيذائه بذلك ايذاءً شديدا .
هامش
( 1 ) دلائل النبوة لا بي نعيم الأصبهاني : 252 .
( 2 ) البداية والنهاية ، 145 : 3 146 ؛ ودلائل النبوّة للأصبهاني : 248 249 .
( 3 ) البدء والتاريخ ، 5 : 77 .
( 4 ) دلائل النبوّة للا صبهاني : 70 .
( 5 ) البدء والتاءريخ ، 5 : 82 ؛ مستدرك الحاكم ، 3 : 369 ؛ البداية والنهاية ، 3 : 29 .