فجعلت أفكّر في نفسي عظم ما أعطى اللّه آل محمّد صلى اللّه عليه وآله وبكيت ، فنظر إليّ وقال : الأمر أعظم ممّا حدّثت به نفسك ، من عظم شأن آل محمّد صلى اللّه عليه وآله فاحمد اللّه أن جعلك متمسّكا بحبلهم تدعى يوم القيامة بهم إذا دعي كلّ أناس بامامهم إنّك على خير . [ 1 ]
101 - عنه ، عن الخرائج : عن أبي هاشم الجعفريّ قال : لمّا مضى أبو الحسن عليه السلام صاحب العسكر اشتغل أبو محمّد ابنه بغسله وشأنه ، وأسرع بعض الخدم إلى أشياء احتملوها من ثياب ودراهم وغيرهما ، فلمّا فرغ أبو محمّد من شأنه صار إلى مجلسه ، فجلس ، ثمّ دعا أولئك الخدم .
فقال : إن صدّقتموني فيما أسألكم عنه ، فأنتم آمنون من عقوبتي وإن أصررتم على الجحود دللت على كلّ ما أخذه كلّ واحد منكم وعاقبتكم عند ذلك بما تستحقّونه منّي .
ثمّ قال : يا فلان أخذت كذا وكذا ، وأنت يا فلان أخذت كذا وكذا ، قالوا :
نعم ، قالوا : فردّوه ، فذكر لكلّ واحد منهم ما أخذه وصار إليه ، حتّى ردّوا جميع ما أخذوه . [ 2 ]
102 - عنه ، عن الخرائج : حدّث بطريق متطبّب بالري قد أتى عليه مائة سنة ونيّف وقال : كنت تلميذ بختيشوع طبيب المتوكّل ، وكان يصطفيني فبعث إليه الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ الرضا عليهم السلام أن يبعث إليه بأخصّ أصحابه عنده ليفصده فاختارني وقال : قد طلب منّي ابن الرّضا من يفصده ، فصر إليه وهو أعلم في يومنا هذا بمن تحت السّماء ، فاحذر أن لا تعترض عليه فيما يأمرك به .
فمضيت إليه فأمرني إلى حجرة ، وقال : كن إلى أن أطلبك ، قال : وكان الوقت الّذي دخلت إليه فيه عندي جيّدا محمودا للفصد ، فدعاني في وقت غير محمود له ، وأحضر طستا عظيما ففصدت الأكحل فلم يزل الدّم يخرج حتّى امتلأ الطست .
هامش
[ 1 ] البحار : 50 / 258 .
[ 2 ] البحار : 50 / 259 .