يجيء فانتظرته عند أمّ سلمة رضي اللّه عنها حتى جاء صلى اللّه عليه وآله .
فقالت أمّ سلمة : بابي أنت وامّي يا رسول اللّه انّي قد قرأت الكتب وعلمت بكل نبيّ ووصي فموسى كان أوصى في حياته ووصى بعد موته كذلك عيسى فمن وصيّك يا رسول اللّه ؟ فقال لها : يا أمّ سلمة وصيي في حياتي وبعد وفاتي واحد وضرب بيده إلى حصاة فجعلها كهيئة الدقيق ثمّ عجنها وختم بخاتمه .
ثم قال : يا أمّ سلمة من فعل فعلي فهو وصيّي في حياتي وبعد مماتي فخرجت من عنده واتت أمير المؤمنين عليه السلام فقلت : بأبي أنت وامّي وصي رسول اللّه ؟ فقال :
نعم يا أمّ سلمة ، ثم قال [ 1 ] بيده إلى الحصاة فجعلها كهيئة الدقيق ثم عجنها وختمها بخاتمه ثم قال : يا أمّ سلمة من فعل فعلي هذا فهو وصيّي فاتت الحسن وهو غلام .
فقالت له : يا سيّدي أنت وصيّ أبيك ؟ فقال : نعم يا أمّ سلمة ، فضرب يده إلى الحصاة ففعل بها كفعلهما ، فخرجت من عنده . حتى اتت الحسين عليه السلام وهي مستصغرة له ، فقالت : بأبي أنت وأمي أنت وصي أخيك ؟ فقال : نعم ثم فعل كفعلهم صلوات اللّه عليهم وقد انشد في قصة اليمانية والحصاة وهو :
بدرت مولا لنا يطبع الحصا * له اللّه اصطفى بالدليل واخلصا
وأعطاه آيات الإمامة كلّها * كموسى لفلق البحر والسيف والعصا
وما قمص اللّه النبيّين حجة * ومعجزة الا الوصيين قمصا
[ 2 ]
76 - عنه ، باسناده عن أبي هاشم قال : كنت مضعفا فأردت أن أطلب منه دنانير في كتابي فاستحيت فلما صرت في منزلي وجه لي مائة دينار وكتب إليّ : إذا كانت لك حاجة فلا تستحي ولا تحتشم واطلبها فانّك ترى ما تحبّ ان شاء اللّه تعالى . [ 3 ]
77 - عنه ، باسناده عن أبي هاشم قال : كنت عند أبي محمّد عليه السلام فسألته
هامش
[ 1 ] أي أشار بيده .
[ 2 ] الثاقب : 225 .
[ 3 ] الثاقب : 226 .