أبو جعفر الثاني عليه السلام كتبت الشيعة إلى أبي الحسن صاحب العسكر عليه السلام يسألونه عن الأمر ، فكتب عليه السلام : الأمر لي ما دمت حيّا ، فإذا نزلت بي مقادير اللّه عزّ وجلّ آتاكم اللّه الخلف منّي وأنّى لكم بالخلف بعد الخلف . [ 1 ]
90 - عنه قال : حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمدانيّ رضي اللّه عنه قال :
حدّثنا عليّ بن إبراهيم قال : حدّثني عبد اللّه بن أحمد الموصليّ ، عن الصقر بن أبي دلف قال : لمّا حمل المتوكّل سيّدنا أبي الحسن عليه السلام جئت لأسأل عن خبره قال : فنظر إليّ حاجب المتوكّل فأمر أن أدخل إليه فأدخلت إليه ، فقال : يا صقر ما شأنك ؟ فقلت : خير أيّها الأستاذ فقال : اقعد .
قال الصقر : فأخذني ما تقدّم وما تأخّر ، وقلت : أخطأت في المجيء قال : فوحى النّاس عنه ، ثمّ قال : ما شأنك وفيم جئت ؟ قلت : لخبر ما ، قال : لعلّك جئت تسأل عن خبر مولاك ؟ فقلت له : ومن مولاي ؟ مولاي أمير المؤمنين ، فقال : اسكت مولاك هو الحقّ لا تتحشمني فإنّي على مذهبك ، فقلت : الحمد للّه ، فقال : أتحبّ أن تراه ؟
فقلت : نعم .
فقال : اجلس حتّى يخرج صاحب البريد ، قال : فجلست فلمّا خرج قال : لغلام له : خذ بيد الصقر فأدخله إلى الحجرة الّتي فيها العلويّ المحبوس وخلّ بينه وبينه ، قال : فأدخلني الحجرة وأومأ إلى بيت ، فدخلت فإذا هو عليه السلام جالس على صدر حصير وبحذاه قبر محفور ، قال : فسلّمت فردّ [ عليّ السلام ] ثمّ أمرني بالجلوس فجلست .
ثمّ قال لي : يا صقر ما أتى بك ؟ قلت : يا سيّدي جئت أتعرّف خبرك ، قال : ثمّ نظرت إلى القبر وبكيت ، فنظر إليّ وقال : يا صقر لا عليك لن يصلوا إلينا بسوء فقلت : الحمد للّه . ثمّ قلت : يا سيّدي حديث يروى عن النبيّ صلى اللّه عليه وآله لا أعرف معناه ، قال : فما هو ؟ قلت : قوله صلى اللّه عليه وآله : « لا تعادوا الأيّام
هامش
[ 1 ] كمال الدين : 382 .