الثاني عليه السلام .
أقول : ما وجدنا له ترجمة مفصلة في المصادر وحاله مجهول ، روى عن أبي جعفر الجواد عليه السلام وذكرنا روايته في باب الإمامة : الحديث 2 - 5 ، وباب الصلاة :
الحديث 2 .
121 - يحيى بن أكثم المروزي
هو القاضي المشهور في أيام خلافة المأمون والمعتصم والواثق والمتوكل ، ولي القضاء في البصرة وبغداد وسامراء سنين كثيرة ، وكان قاضيا فاسدا فاسقا .
ولد في مدينة مرو بخراسان ورحل إلى العراق ونشأ بها ، ولّاه المأمون قضاء البصرة وقد بلغ من العمر عشرين سنة ، استصغره الناس واعترضوا بنصبه قاضيا لهم ، وما نظر المأمون إلى شكايتهم وأصر بأنه يكون قاضيا لهم .
قال المسعودي : فرفع إلى المأمون انه افسد أولادهم بكثرة لواطه ، فقال المأمون : لو طعنوا في احكامه قبل ذلك منهم ، قالوا : يا أمير المؤمنين قد ظهرت منه الفواحش وارتكاب الكبائر واستفاض ذلك عنه ، وهو القائل في صفة الغلمان وطبقاتهم ومراتبهم في أوصافهم .
فقال المأمون : وما الذي قال ؟ فدفعت إليه القصة فيها جمل مما رمى به وحكى عنه في هذا المعنى وهو قوله :
أربعة تفتن الحاظهم * فعين من يعشقهم ساهرة
فواحد دنياه في وجهه * منافق ليست له آخرة
وآخر دنياه مفتوحة * من خلفه آخرة وافرة
وثالث قد حاز كلتيهما * قد جمع الدنيا مع الآخرة
ورابع قد ضاع ما بينهم * ليست له دنيا ولا آخرة