خز فيها ستمائة دينار وقال للجارية : قولي له يقول لك مولاي استعن بهذه على سفرك واعذرنا ، فقال لها دعبل : لا واللّه ما هذا أردت ولا له خرجت ولكن قولي له هب لي ثوبا من ثيابك .
فردها أبو الحسن وقال له : خذها وبعث عليه بجبة من ثيابة ، فخرج دعبل حتى ورد قم وأهل قم ينظرون إلى الجبة واعطوه ألف دينار فأبى عليهم وقال ، لا واللّه ولا خرقة منها بألف دينار .
ثم خرج من قم فاتبعوه وقد اجمعوا عليه واخذوا الجبة ، فرجع إلى قم وكلمهم فيها وقالوا ليس إليها سبيل ولكن ان شئت فهذه الألف الدينار فقال : نعم وخرقة منها ، فاعطوه ألف دينار وخرقة منها .
وقال العلامة الحلي في القسم الأول من الخلاصة : دعبل بكسر الدال المهملة واسكان العين وكسر الباء المنقطة بعدها لام ، الخزاعي أبو علي الشاعر مشهور في أصحابنا حاله مشهور بالايمان وعلوا المنزلة ، عظيم الشأن ، صنف كتاب طبقات الشعراء وكتاب الواحدة .
دعبل في رجال العامة .
قال الخطيب : دعبل بن عليّ بن رزين بن عثمان بن عبد اللّه بن بديل بن ورقاء أبو علي الخزاعي الشاعر ، أصله من الكوفة ويقال : من قرقيسيا وكان ينتقل في البلاد وأقام ببغداد مدة ثمّ خرج منها هاربا من المعتصم لما هجاه وعاد إليها بعد ذلك وكان خبيث اللسان ، قبيح الهجاء .
روي عنه أحاديث مسندة عن مالك بن انس وعن غيره وكلها باطلة ، وروي عنه قصيدته التي أولها مدارس آيات ، وغيرها ، وزعم احمد أنّ دعبلا لقب واسمه الحسن وقال ابن أخيه : اسمه عبد الرحمن وقال غيره : اسمه محمد وكنيته أبو جعفر واللّه اعلم .
قال إسحاق بن محمد بن محمد بن ابان : كنت قاعدا مع دعبل بن علي بالبصرة وعلى رأسه