والذاب عنهم بشعره ولسانه ، رفيع الشأن ، عظيم المنزلة بين شعراء الشيعة وفصحائهم .
هو الذي اظهر ولاية أهل البيت عليهم السّلام في اشعاره وقصائده المشهورة ، المدونة في الكتب والآثار وأبان فضلهم ومناقبهم ومصائبهم ، كان سيفا صارما على أعدائهم ومعانديهم ، يصدع بالحق ولا يخاف أحدا من الخلفاء والامراء ، يعيش في زمان كانت الشعراء مرتزقة من أبواب الخلفاء والحكام ، الذين باعوا دينهم بدنيا غيرهم وتقربوا إلى فراعنتهم .
ورد ذكره واخباره في كتب الرجال والأدب وتراجم الشعراء ، مدحه قوم وذمّه آخرون على حسب عقيدتهم ، ونحلتهم ، نحن نذكر في هذا المختصر ما قال له علماء الرجال من الفريقين وأهل الأدب في كتبهم وآثارهم ونبدأ أولا بما ورد في كتب رجال الشيعة في شأنه .
دعبل في رجال الشيعة .
ذكره الشيخ في رجاله من أصحاب الإمام الرضا عليه السّلام واكتفى باسمه ولم يزد به شيئا ، وقال النجاشي : دعبل بن علي الخزاعي أبو علي الشاعر المشهور في أصحابنا ، صنف كتاب طبقات الشعراء وكتاب الواحدة في مثالب العرب ومناقبها ، وأخبرنا القاضي أبو إسحاق إبراهيم بن مخلد بن جعفر ، قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة قال : حدثنا موسى بن حماد اليزيدي قال : حدثنا دعبل .
قال الكشي : بلغني ان دعبل بن علي وفد على أبي الحسن عليه السّلام بخراسان ، فلما دخل عليه قال له : اني قد قلت قصيدة وجعلت على نفسي ان لا انشدها أحدا أولى منك فقال هاتها ، فأنشدها قصيدته التي يقول فيها :
ألم تراني مذ ثلاثون حجة * أروح واغدو دائم الحسرات
أرى فيئهم في غيرهم متقسما * وأيديهم من فيئهم قصرات
قال فلما فرغ من انشادها قام أبو الحسن عليه السّلام ودخل منزله وبعث إليه بخرقة