- 17 - باب تفسير القرآن
سورة المائدة
1 - العياشي ، باسناده عن زرقان صاحب ابن أبي دؤاد وصديقه بشدّة قال :
رجع ابن أبي دؤاد ذات يوم من عند المعتصم وهو مغتمّ ، فقلت له في ذلك ، فقال :
وددت اليوم اني قد متّ منذ عشرين سنة ، قال : قلت له ولم ذاك ؟ قال : لما كان من هذا الأسود أبا جعفر محمّد بن عليّ بن موسى اليوم بين يدي أمير المؤمنين المعتصم .
قال : قلت له : وكيف كان ذلك ؟ قال : انّ سارقا أقرّ على نفسه بالسرقة وسأل الخليفة تطهيره بإقامة الحدّ عليه ، فجمع لذلك الفقهاء في مجلسه وقد أحضر محمّد بن عليّ عليه السلام ، فسألنا عن القطع في أيّ موضع يجب أن يقطع ؟
قال : فقلت من الكرسوع قال : وما الحجّة في ذلك ؟ قال : قلت : لانّ اليد هي الأصابع والكف إلى الكرسوع ، لقول اللّه في التيمّم : « فامسحوا بوجوهكم وأيديكم » واتّفق معي على ذلك قوم .
وقال آخرون : بل يجب القطع من المرفق ، قال : وما الدليل على ذلك ؟ قالوا لانّ اللّه لما قال : « وأيديكم إلى المرافق » في الغسل دلّ ذلك على أن حدّ اليد هو المرفق قال : فالتفت إلى محمّد بن عليّ عليه السلام فقال : ما تقول في هذا يا أبا جعفر ؟ فقال : قد تكلّم القوم فيه يا أمير المؤمنين ، قال : دعني مما تكلّموا به أيّ شيء عندك ؟ قال : اعفني عن هذا يا أمير المؤمنين .
قال : أقسمت عليك باللّه لمّا أخبرت بما عندك فيه فقال اما إذا أقسمت عليّ باللّه