تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الكاظم ( ع ) — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
لقاه أصحابه فأخبروه ان السبيل مع هؤلاء لا يجوز وامروه برد هما قال : فليفعل . قال : قد طلب الرجل فلم يجده وقيل له قد شخص الرجل ، قال : فليرابط ولا يقاتل قال له : ففي [ مثل ] قزوين والديلم وعسقلان وما أشبه هذه الثغور ، فقال : نعم ، فقال له : يجاهد ؟ فقال : لا الا ان يخاف على ذراري المسلمين ، أرأيتك لو أن الروم دخلوا على المسلمين لم ينبغ لهم ان يبايعوهم . قال : يرابط ولا يقاتل فان خاف على بيضة الاسلام والمسلمين قاتل فيكون قتاله لنفسه ليس للسلطان . قال : قلت : فان جاء العدو إلى الموضع الذي هو فيه مرابط كيف يصنع ؟ قال : يقاتل عن بيضة الاسلام لا عن هؤلاء لان في دروس الاسلام دروس ذكر محمد صلّى اللّه عليه وآله [ 1 ] . 3 - عنه ، قال : حدثني محمد بن موسى بن المتوكّل رضي اللّه عنه قال : حدثنا علي ابن الحسين السعدآبادي ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن بكر بن صالح ، عن سليمان الجعفري قال : سمعت أبا الحسن الكاظم عليه السلام يقول : من ارتبط فرسا في سبيل اللّه أشقر ، أغرّ أو أقرح - فإن كان أغرّ سائل الغرّة ، به وضح في قوائمه فهو أحبّ إليّ - لم يدخل بيته فقر ما دام ذلك الفرس فيه ، وما دام أيضا في ملكه لا يدخل بيته حنق . قال : وسمعته يقول : من ارتبط فرسا ليرهّب به عدوا أو يستعين به على حمالة لم يزل معانا عليه أبدا ما دام في ملكه ، ولا تدخل بيته خصاصة [ 2 ] . 4 - الشيخ أبو جعفر الطوسي باسناده عن أحمد بن محمد عمن اخبره عن ابن طيفور المتطبب قال : سألني أبو الحسن عليه السلام اي شيء تركب ؟ فقلت : حمارا ، قال : بكم ابتعته ؟ قلت : بثلاثة عشر دينارا ، قال : ان هذا هو السرف أن تشتري حمارا بثلاثة عشر دينارا وتدع برذونا ، قلت : يا سيدي ان مئونة البرذون أكثر من مئونة الحمار ، فقال : ان الذي يمون الحمار هو الذي يمون البرذون ، أما تعلم أنه من ارتبط دابة متوقعا بها أمرنا ويغيظ به عدونا وهو منسوب إلينا أدرّ اللّه رزقه وشرح صدره وبلغه امله وكان عونا على حوائجه [ 3 ] .
هامش
[ 1 ] علل الشرائع : 2 / 291 والتهذيب : 6 / 125 . [ 2 ] ثواب الأعمال : 226 . [ 3 ] التهذيب : 6 / 163 .